شرح
وعن المبسوط والمقنعة والسرائر أنها على ستة مساكين ، لكل مسكين مد .
وعن ابن حمزة والقواعد وفي الشرايع والكتاب أنها على عشرة مساكين ، لكل
مسكين مد ، وعن المدارك نسبته إلى المشهور .
وعن التهذيب والاستبصار والجامع والدروس التخيير بين الستة والمدين أو
العشرة والاشباع .
وعن النافع التخيير بين عشرة أمداد لعشرة ، واثنى عشرة لستة ، ونفى عنه
البعد في محكي المسالك .
وجه الأول أن خبري حريز دالان عليه ، ومعارضهما هو خبر ابن يزيد ومرسل
الفقيه ، والأول ضعيف السند والمتن لتجويز الأكل فيه من الفداء ، والثاني مرسل ومتنه
غير واضح ، ولكن يرد عليه أن خبر ابن يزيد قوي سندا سيما بعد عمل الأساطين
به ، واشتماله على ما لا بد من طرحه لعدم التزام أحد به لا يوجب طرحه في غيره ،
والثاني لم يعلم كونه مخالفا للأول .
ووجه الثالث مرسل الفقيه ، ولم يظهر وجه ترجيحه على غيره .
وجه الرابع ترجيح نص العشرة ، مع كون الغالب في الشبع المد ، وكلاهما
قابلان للمنع .
ووجه الأخير الجمع بين الطائفتين ، مع كون الغالب في الشبع المد ، وقد عرفت
ما فيه .
فظهر مما ذكرناه أظهرية الخامس ، وهو التخيير بين الستة والمدين والعشرة
والاشباع ، فإن ذلك مقتضى الجمع بين الطائفتين وأما مرسل الفقيه فلم يعمل به على
كلا نقليه إلا شاذ ، مضافا إلى إرساله .
الرابع : أنه لا فرق في ترتب الفدية على الحلق بين فعله بنفسه ، أو بغيره مع
الإذن له الذي هو المتعارف في حلق الرأس ، سواء كان الحالق محرما أم محلا ، أما إذا