تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
واستدل للقول الثاني بالطائفة الثانية . ويشهد للقول الثالث أن الآية والنصوص الأول موردها ذو العذر ، والطائفة الثانية عامة له ولغيره ، فالجمع بين الطائفتين يقتضي البناء على التفصيل . اللهم إلا أن يقال : إنه لا ريب في لزوم حمل قوله في الصحيحين : فعليه دم شاة ، على إرادة أحد الأفراد ، إما بالنسبة إلى حلق الرأس مطلقا ، أو بالنسبة إلى حلق الرأس في حال الضرورة ، وعلى الأول يثبت القول الأول ، وعلى الثاني القول الثالث ، وحيث لا مرجح فالمرجح هو النصوص الأول بضميمة الاجماع ، ولكن يمكن دفعه بأن الضرورات تتقدر بقدرها ، فبمقدار ما لا بد منه يرفع اليد عن الظهور ، فبالنسبة إلى الزايد لا وجه لرفع اليد عنه . فالأظهر بحسب الأخبار هو القول الثالث ، ولكن من جهة الاجماع المنقول عن المصنف ره وغيره يبني على الأول ، والله العالم . الثاني : إن الآية الكريمة وأكثر النصوص مختصة بالرأس وبالحلق ، ولكن ادعي الاجماع غير واحد - منهم المصنف ره - على عدم الاختصاص بالرأس ، كما أنه صرح غير واحد بأن المراد من الحلق مطلق الإزالة ، وقد عنون المسألة بها بعضهم . ويمكن أن يستدل للتعميم من الجهتين بخبر عمر بن يزيد المتقدم ، فإنه وإن ورد في تفسير الآية وهي مختصة بحلق الرأس ، لكن ما ذكره عليه السلام مطلق من الجهتين ، ويؤيده خبر قرب الإسناد المتقدم : لكل شئ خرجت من حجك فعليك فيه دم تهريقه ، والاعتبار وهو عدم التنظيف والرفاهية الحاصلة بمطلق الإزالة . الثالث : إن في الصدقة المذكورة خلافا . فعن الأكثر ، بل الأشهر ، إنما على ستة مساكين ، لكل مسكين مدان . وعن الغنية أنها على ستة مساكين من غير ذكر المد أو المدين ، وقد نفي عنه الخلاف .