شرح
واستدل للقول الثاني بالطائفة الثانية .
ويشهد للقول الثالث أن الآية والنصوص الأول موردها ذو العذر ، والطائفة
الثانية عامة له ولغيره ، فالجمع بين الطائفتين يقتضي البناء على التفصيل .
اللهم إلا أن يقال : إنه لا ريب في لزوم حمل قوله في الصحيحين : فعليه دم شاة ،
على إرادة أحد الأفراد ، إما بالنسبة إلى حلق الرأس مطلقا ، أو بالنسبة إلى حلق
الرأس في حال الضرورة ، وعلى الأول يثبت القول الأول ، وعلى الثاني القول الثالث ،
وحيث لا مرجح فالمرجح هو النصوص الأول بضميمة الاجماع ، ولكن يمكن دفعه
بأن الضرورات تتقدر بقدرها ، فبمقدار ما لا بد منه يرفع اليد عن الظهور ، فبالنسبة
إلى الزايد لا وجه لرفع اليد عنه .
فالأظهر بحسب الأخبار هو القول الثالث ، ولكن من جهة الاجماع المنقول
عن المصنف ره وغيره يبني على الأول ، والله العالم .
الثاني : إن الآية الكريمة وأكثر النصوص مختصة بالرأس وبالحلق ، ولكن
ادعي الاجماع غير واحد - منهم المصنف ره - على عدم الاختصاص بالرأس ، كما أنه
صرح غير واحد بأن المراد من الحلق مطلق الإزالة ، وقد عنون المسألة بها بعضهم .
ويمكن أن يستدل للتعميم من الجهتين بخبر عمر بن يزيد المتقدم ، فإنه وإن
ورد في تفسير الآية وهي مختصة بحلق الرأس ، لكن ما ذكره عليه السلام مطلق من
الجهتين ، ويؤيده خبر قرب الإسناد المتقدم : لكل شئ خرجت من حجك فعليك فيه
دم تهريقه ، والاعتبار وهو عدم التنظيف والرفاهية الحاصلة بمطلق الإزالة .
الثالث : إن في الصدقة المذكورة خلافا .
فعن الأكثر ، بل الأشهر ، إنما على ستة مساكين ، لكل مسكين مدان .
وعن الغنية أنها على ستة مساكين من غير ذكر المد أو المدين ، وقد نفي عنه
الخلاف .