شرح
الرأس خاصة ، لوجوه :
1 - تفريعها على قوله تعالى ( ولا تحلقوا رؤوسكم ) .
2 - قوله ( أو به أذى من رأسه )
3 - أنه يلزم من شمولها اللبس كون فديته مخيرة ، ولا قائل به .
وتمام الكلام بالتنبيه على أمور :
الأول : استدامة اللبس كابتدائه ، فلو لبس المحرم قميصا ناسيا ثم ذكر وجب
عليه خلعه ، كما تقدم ، ولو لم ينزعه وجب الفداء ، كما صرح به بعض ، لأن الموضوع
هو اللبس دون المعنى الحدثي ، وهو يصدق على الاستدامة كصدقة على الابتداء .
الثاني : قال في المنتهى في مبحث تروك الاحرام - بعد الحكم بجواز لبس
السراويل إذا لم يجد إزارا - : فقد اتفق العلماء على أنه لا فدية عليه في لبسه انتهى ،
وهو المحكي عن الخلاف والسراير والتحرير والتذكرة ، وقد استدل له بخلو النصوص
والفتاوي عن ذكرها له .
وفيه : أن المأخوذ في النص موضوعا لذلك هو الثياب وهي تشملها ، وعليه فإن كان هناك اجماع فهو المعتمد ، وإلا فمقتضى الاطلاق ثبوتها للبسها أيضا .
الثالث : لا اشكال في جواز لبس الخفين عند الضرورة كما مر في الباب
السابق ، فهل في لبسهما فدية أم لا ؟ قد يقال بالثبوت ، لأنه الأصل في تروك الاحرام ،
وعموم خبر الفداء في المقام .
ولكن يرد على الأول أن الأصل المزبور لا دليل عليه ، ويرد على الثاني أن
الموضوع في النص هو الثوب وهو لا يشمل الخفين ، وعليه فالأظهر عدم ثبوتها في
لبسهما ، بل لا دليل على ثبوت الفدية في لبسهما اختيارا وإن حرم .