تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
الرأس خاصة ، لوجوه : 1 - تفريعها على قوله تعالى ( ولا تحلقوا رؤوسكم ) . 2 - قوله ( أو به أذى من رأسه ) 3 - أنه يلزم من شمولها اللبس كون فديته مخيرة ، ولا قائل به . وتمام الكلام بالتنبيه على أمور : الأول : استدامة اللبس كابتدائه ، فلو لبس المحرم قميصا ناسيا ثم ذكر وجب عليه خلعه ، كما تقدم ، ولو لم ينزعه وجب الفداء ، كما صرح به بعض ، لأن الموضوع هو اللبس دون المعنى الحدثي ، وهو يصدق على الاستدامة كصدقة على الابتداء . الثاني : قال في المنتهى في مبحث تروك الاحرام - بعد الحكم بجواز لبس السراويل إذا لم يجد إزارا - : فقد اتفق العلماء على أنه لا فدية عليه في لبسه انتهى ، وهو المحكي عن الخلاف والسراير والتحرير والتذكرة ، وقد استدل له بخلو النصوص والفتاوي عن ذكرها له . وفيه : أن المأخوذ في النص موضوعا لذلك هو الثياب وهي تشملها ، وعليه فإن كان هناك اجماع فهو المعتمد ، وإلا فمقتضى الاطلاق ثبوتها للبسها أيضا . الثالث : لا اشكال في جواز لبس الخفين عند الضرورة كما مر في الباب السابق ، فهل في لبسهما فدية أم لا ؟ قد يقال بالثبوت ، لأنه الأصل في تروك الاحرام ، وعموم خبر الفداء في المقام . ولكن يرد على الأول أن الأصل المزبور لا دليل عليه ، ويرد على الثاني أن الموضوع في النص هو الثوب وهو لا يشمل الخفين ، وعليه فالأظهر عدم ثبوتها في لبسهما ، بل لا دليل على ثبوت الفدية في لبسهما اختيارا وإن حرم .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 197 | السيد محمد صادق الروحاني