وإن كان لضرورة
شرح
فعله متعمدا فعليه دم شاة ( 1 )
وخبر سليمان بن العيص عن أبي عبد الله عن المحرم يلبس القميص متعمدا ،
قال عليه السلام : عليه دم ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
فلا اشكال في الحكم ، بل لا كلام في أنه تجب الشاة ( وإن كان ) اللبس
( لضرورة ) ويشهد به - مضافا إلى اطلاق صحيح زرارة وخبر سليمان - صحيح محمد
بن مسلم عن مولانا الباقر عليه السلام إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها ،
قال عليه السلام : عليه لكل صنف منها فداء ( 3 ) .
والايراد على الأول بأنه مع الضرورة يكون اللباس مما ينبغي لبسه لا مما لا
ينبغي ، وعلى الأخير بأنه في الضرورة إلى لبس ثياب متعددة ولا يشمل الاضطرار إلى
لبس ثوب واحد ، في غير محله ، فإن صحيح زرارة تضمن قوله : ففعل ذلك ناسيا ، فيعلم
أن المراد من قوله : لا ينبغي له لبسه ، أنه لا ينبغي له لبسه في حال العمد والاختيار ،
وبعبارة أخرى الثوب الذي يكون موضوعا للحرمة ولو في بعض الحالات .
وأما الأخير وإن كان في الثياب المختلفة إلا أن من الضروري عدم الفرق
بينها وبين ثوب واحد ، بل ظاهر قوله عليه السلام : لكل صنف منها فداء ، أن الموضوع
للكفارة هو كل ثوب وحده من حيث هو .
وأما الآية الكريمة ( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من
صيام أو صدقة أو نسك ) ( 4 ) التي استدل بها في المقام ، بدعوى أن المراد منها من
كان منكم فلبس أو تطيب أو حلق ، فهي أجنبية عن المقام بل مختصة بحلق
هامش
1 - الوسائل باب 8 - من أبواب بقية كفارات الاحرام - حديث 1 .
2 - الوسائل باب 8 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 2 .
3 - الوسائل باب 9 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 1 .
4 - البقرة - آية 196 .