الرابعة : في لبس المخيط شاة
شرح
فإن الموضوع في النص هو افتاء رجل ، وهذا العنوان لا يصدق على مجموع المفتين
حتى يقال إن التقليم مستند إلى فتوى الجميع ، فيجب شاة واحدة عليهم كما في
الجواهر ، بل هو يصدق على كل واحد منهم إذا كان صالحا للفتيا بزعمه ، فالأظهر هو
التعدد .
فإن قيل : إنه إذا كان الموضوع هو فتوى من يكون صالحا لذلك بزعمه وإن لم يستند القص إليها ، لزم منه وجوب الشاة على المفتي الثاني في صورة التعاقب أيضا .
وإن كان هو الفتوى مع استناد الفعل إليها ، ففي فرض الافتاء دفعة لا يستند الفعل
إلى فتوى كل منهم ، فيلزم عدم وجوب الشاة أصلا .
قلنا : إن الموضوع مركب من أمرين الصلاحية والاستناد ، ففي فرض الدفعة
وإن كان لا يستند الفعل إلى كل من الفتيا مستقلا ، ولكنه يستند إليهما ولا يعتبر
الاستناد استقلالا ، بخلاف صورة التعاقب ، فالأظهر هو التفصيل ، بين صورة التعاقب
وفرض الدفعة ، كما عرفت .
ولو تعمد القالم الادماء ، فالأظهر عدم شئ على المفتي ، وعن الدروس :
الأقرب قبول قول القالم في الادماء ، وفيه نظر واضح .