تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الرابعة : في لبس المخيط شاة
شرح
فإن الموضوع في النص هو افتاء رجل ، وهذا العنوان لا يصدق على مجموع المفتين حتى يقال إن التقليم مستند إلى فتوى الجميع ، فيجب شاة واحدة عليهم كما في الجواهر ، بل هو يصدق على كل واحد منهم إذا كان صالحا للفتيا بزعمه ، فالأظهر هو التعدد . فإن قيل : إنه إذا كان الموضوع هو فتوى من يكون صالحا لذلك بزعمه وإن لم يستند القص إليها ، لزم منه وجوب الشاة على المفتي الثاني في صورة التعاقب أيضا . وإن كان هو الفتوى مع استناد الفعل إليها ، ففي فرض الافتاء دفعة لا يستند الفعل إلى فتوى كل منهم ، فيلزم عدم وجوب الشاة أصلا . قلنا : إن الموضوع مركب من أمرين الصلاحية والاستناد ، ففي فرض الدفعة وإن كان لا يستند الفعل إلى كل من الفتيا مستقلا ، ولكنه يستند إليهما ولا يعتبر الاستناد استقلالا ، بخلاف صورة التعاقب ، فالأظهر هو التفصيل ، بين صورة التعاقب وفرض الدفعة ، كما عرفت . ولو تعمد القالم الادماء ، فالأظهر عدم شئ على المفتي ، وعن الدروس : الأقرب قبول قول القالم في الادماء ، وفيه نظر واضح .

كفارة لبس المخيط

( الرابعة : في لبس المخيط شاة ) بلا خلاف فيه ، وفي الجواهر : بل الاجماع بقسميه عليه ، وفي المنتهى : وهو قول العلماء وكذا في التذكرة ، وفي الرياض : بالاجماع . وأما النصوص فهي صحيح زرارة ، قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : من نتف إبطه ، أو قلم ظفره ، أو حلق رأسه ، أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه ، أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله ، وهو محرم ، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ ، ومن
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 195 | السيد محمد صادق الروحاني