تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وعلى المفتي إذا قلم المستفتى فأدمى إصبعه شاة
شرح
أظهرهما الثاني ، فإن الموضوع لوجوب الشاة في الصحيح أظافير يديه وأظافير يديه ورجليه ، وهي لا تشمل الفرض قطعا ، والموضوع في خبر الحلبي أظافيره عشرتها لا عشرة أظافير ، والتعبير الأول ظاهر في العشرة من عضو واحد ، ولو سلم شمول الخبر له يقع التعارض بينه وبين الصحيح ، والترجيح مع الصحيح كما لا يخفى . 4 - لو كان له إصبع زايدة في اليد أو الرجل ، فهل ثبوت الشاة يتوقف على قص ظفرها أيضا ، أم لا ؟ الظاهر ذلك ، فإن صحيح أبي بصير أخذ فيه أظافير اليدين والرجلين ، وانصرافه إلى المتعارف قد عرفت ما فيه ، إلا أن خبر الحلبي يدل على عدم توقفه عليه ، ولكنه ضعيف مع أن النسبة بينه وبين الصحيح عموم من وجه فيقدم الصحيح ، أضف إليه أن قوله : أظافيره عشرتها ، ظاهر في ا رادة جميع الأصابع ، والتعبير بعشرتها للغلبة ، وبما ذكرناه ظهر أيضا أن من له يد ناقصة إصبعا ، لو قص ماله من الأظافير وإن كانت تسعة يثبت الدم . 5 - لا فرق في وجوب الدم بين ما لو تخلل التكفير عن السابق قبل البلوغ إلى حد يوجب الشاة وعدمه ، لاطلاق النص فما قيل من أنه لو خلل التكفير تعدد المد خاصة بحسب تعدد الأصابع ، لأنه المتبادر من النص والفتوى ، غير تام . 6 - ( و ) لو أفتى أحد بتقليم ظفر المحرم ، ف ( على المفتي إذا قلم المستفتي فأدمى إصبعه شاة ) بلا خلاف أجده فيه كما في الجواهر . ويشهد به خبر إسحاق عن أبي إبراهيم عليه السلام ، قلت له : إن رجلا أحرم فقلم أظفاره ، وكانت له إصبع عليلة فترك ظفرها لم يقصه ، فأتاه رجل بعد ما أحرم فقصه فأدماه ، فقال : على الذي أفتى شاة ( 1 ) وهو وإن كان ضعيفا بزكريا المؤمن ، لكنه ينجبر ضعفه بالعمل .
هامش
1 - الوسائل - باب 13 - من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 1 .