وعلى المفتي إذا قلم المستفتى فأدمى إصبعه شاة
شرح
أظهرهما الثاني ، فإن الموضوع لوجوب الشاة في الصحيح أظافير يديه وأظافير يديه
ورجليه ، وهي لا تشمل الفرض قطعا ، والموضوع في خبر الحلبي أظافيره عشرتها لا
عشرة أظافير ، والتعبير الأول ظاهر في العشرة من عضو واحد ، ولو سلم شمول الخبر
له يقع التعارض بينه وبين الصحيح ، والترجيح مع الصحيح كما لا يخفى .
4 - لو كان له إصبع زايدة في اليد أو الرجل ، فهل ثبوت الشاة يتوقف على
قص ظفرها أيضا ، أم لا ؟ الظاهر ذلك ، فإن صحيح أبي بصير أخذ فيه أظافير اليدين
والرجلين ، وانصرافه إلى المتعارف قد عرفت ما فيه ، إلا أن خبر الحلبي يدل على عدم
توقفه عليه ، ولكنه ضعيف مع أن النسبة بينه وبين الصحيح عموم من وجه فيقدم
الصحيح ، أضف إليه أن قوله : أظافيره عشرتها ، ظاهر في ا رادة جميع الأصابع ، والتعبير
بعشرتها للغلبة ، وبما ذكرناه ظهر أيضا أن من له يد ناقصة إصبعا ، لو قص ماله من
الأظافير وإن كانت تسعة يثبت الدم .
5 - لا فرق في وجوب الدم بين ما لو تخلل التكفير عن السابق قبل البلوغ
إلى حد يوجب الشاة وعدمه ، لاطلاق النص فما قيل من أنه لو خلل التكفير تعدد
المد خاصة بحسب تعدد الأصابع ، لأنه المتبادر من النص والفتوى ، غير تام .
6 - ( و ) لو أفتى أحد بتقليم ظفر المحرم ، ف ( على المفتي إذا قلم المستفتي
فأدمى إصبعه شاة ) بلا خلاف أجده فيه كما في الجواهر .
ويشهد به خبر إسحاق عن أبي إبراهيم عليه السلام ، قلت له : إن رجلا أحرم
فقلم أظفاره ، وكانت له إصبع عليلة فترك ظفرها لم يقصه ، فأتاه رجل بعد ما أحرم
فقصه فأدماه ، فقال : على الذي أفتى شاة ( 1 ) وهو وإن كان ضعيفا بزكريا المؤمن ، لكنه
ينجبر ضعفه بالعمل .
هامش
1 - الوسائل - باب 13 - من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 1 .