تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
عليه السلام : ثلاث أكف ، كل ظفر كف حتى يصير خمسة ، فإذا قلم خمسة فعليه دم واحد خمسة كان أو عشرة أو ما كان ( 1 ) ونحوه مرسله عمن أخبره عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) . وقد استدل الإسكافي بهذين الخبرين على ما اختاره من أن في الخمسة دما ، كما أنه استدل لما اختاره من أن في كل ظفر مدا أو قيمته بأنه مقتضى الجمع بين نقلي خبر أبي بصير المتقدم . ولكن يرد على الاستدلال بهذين الخبرين أن الأول منهما في الناسي الذي لا يجب عليه الكفارة اجماعا ونصا ، مع أنه والثاني - الذي هو مرسل لا جابر له - تضمنا التقدير بالكف من الطعام ، ولم يفت به الأصحاب ، فإما أن يحملان على التقية لأنهما موافقان لمذهب أبي حنيفة ، أو على الاستحباب . وأما الاستدلال الثاني فيرده أن النقلين ليسا روايتين كي يجمع بينهما بما ذكر ، بل هما رواية واحدة نقلت بنحوين ، فمقتضى القاعدة هو الاحتياط ، ولكن قد عرفت أن الشهرة بل الاجماع يعضد النقل الأول ، وهو المعتمد . ثم إنه استدل للجزء الأول مما حكم به الحلبي بصحيح حريز ومرسله ، ولجزئه الثاني بأنه أراد بالصاع صاع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو خمسة أمداد ، فيوافق المشهور . ومنها : ما يدل على وجوب قبضة من طعام مكان قص كل ظفر ، كصحيح معاوية بن عمار - أو حسنه - عن أبي عبد الله عليه السلام عن المحرم تطول أظفاره أو ينكسر بعضها فيؤذيه ، قال عليه السلام : لا يقص منها شيئا إن استطاع ، فإن كانت تؤذيه
هامش
1 - الوسائل باب 12 - من أبواب بقية كفارات الاحرام - حديث 3 . 2 - الوسائل باب 12 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 5 .