شرح
عليه السلام : ثلاث أكف ، كل ظفر كف حتى يصير خمسة ، فإذا قلم خمسة فعليه دم
واحد خمسة كان أو عشرة أو ما كان ( 1 ) ونحوه مرسله عمن أخبره عن أبي جعفر عليه
السلام ( 2 ) .
وقد استدل الإسكافي بهذين الخبرين على ما اختاره من أن في الخمسة دما ، كما أنه استدل لما اختاره من أن في كل ظفر مدا أو قيمته بأنه مقتضى الجمع بين نقلي خبر
أبي بصير المتقدم .
ولكن يرد على الاستدلال بهذين الخبرين أن الأول منهما في الناسي الذي لا
يجب عليه الكفارة اجماعا ونصا ، مع أنه والثاني - الذي هو مرسل لا جابر له - تضمنا
التقدير بالكف من الطعام ، ولم يفت به الأصحاب ، فإما أن يحملان على التقية لأنهما
موافقان لمذهب أبي حنيفة ، أو على الاستحباب .
وأما الاستدلال الثاني فيرده أن النقلين ليسا روايتين كي يجمع بينهما بما ذكر ،
بل هما رواية واحدة نقلت بنحوين ، فمقتضى القاعدة هو الاحتياط ، ولكن قد عرفت أن الشهرة بل الاجماع يعضد النقل الأول ، وهو المعتمد .
ثم إنه استدل للجزء الأول مما حكم به الحلبي بصحيح حريز ومرسله ، ولجزئه
الثاني بأنه أراد بالصاع صاع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو خمسة أمداد ، فيوافق
المشهور .
ومنها : ما يدل على وجوب قبضة من طعام مكان قص كل ظفر ، كصحيح معاوية
بن عمار - أو حسنه - عن أبي عبد الله عليه السلام عن المحرم تطول أظفاره أو ينكسر
بعضها فيؤذيه ، قال عليه السلام : لا يقص منها شيئا إن استطاع ، فإن كانت تؤذيه
هامش
1 - الوسائل باب 12 - من أبواب بقية كفارات الاحرام - حديث 3 .
2 - الوسائل باب 12 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 5 .