شرح
علي بن رئاب عن أبي بصير نحوه ، إلا أنه قال : عليه في كل ظفر قيمة مد من طعام .
والمشهور أخذوا بالأول ، وفي المستند : ولكن لا دلالة له على لزوم الشاة في أظفار
الرجلين خاصة ، ولكن يمكن أن يقال : إن قوله في ذيل الخبر : وإن كان فعله متفرقا
فعليه دمان ، يشهد بذلك إذ لو فرضنا أنه قلم أضافير رجليه أولا ثم أظافير يديه بعد
ساعة ثبت بحكم الصحيح دم شاة لقص أظافير الرجلين ، ولا يحتمل دخل قص
أظافير اليدين بعد ساعة في ذلك ، وهو واضح .
وخبر الحلبي أنه سأله عن محرم قلم أظافيره ، قال : عليه مد في كل إصبع ، فإن
هو قلم أظافيره عشرتها فإن عليه دم شاة ( 1 ) ونحوهما غيرهما .
ومنها : ما يدل على أن في تقليم الأظفار متعمدا دم ، كصحيح زرارة عن أبي
جعفر عليه السلام : من قلم أظافيره ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه ، ومن
فعله متعمدا فعليه دم ( 2 ) .
وخبره الآخر عنه عليه السلام : من نتف إبطه ، أو قلم ظفره ، أو حلق رأسه ،
ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة ( 3 ) .
ولكن يقيد اطلاق هذه الطائفة بما تقدم من النصوص ، كما أن اطلاق تلك
الطائفة من حيث العموم للعالم العامد وغيره يقيد بهذه النصوص ، فيثبت ما اختاره
المشهور .
ومنها : ما يدل على أن في تقليم خمسة من الأظافير دم شاة ، كصحيح حريز عن أبي عبد الله عليه السلام في المحرم ينسى فيقلم ظفرا من أظافيره ، قال عليه السلام :
يتصدق بكف من الطعام ، قلت : فاثنتين ؟ قال عليه السلام كفين ، قلت : فثلاثة ؟ قال
هامش
1 - الوسائل باب 12 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 2 .
2 - الوسائل باب 10 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 5 .
3 - الوسائل باب 10 - من أبواب بقية كفارات الاحرام - حديث 6 .