ولو عقد المحرم لمحرم فدخل كان عليهما كفارتان
شرح
كفارة عقد المحرم
( ولو عقد المحرم ) أو المحل ( لمحرم فدخل كان عليهما كفارتان ) ، أي كان على كل واحد من العاقد والمحرم بدنة ، بلا خلاف في العاقد ، وعلى المشهور في المحل . ومدرك الحكم موثق سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام : لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرما وهو يعلم أنه لا يحل له ، قلت : فإن فعل فدخل بها المحرم ؟ قال عليه السلام : إن كانا عالمين فإن على كل واحد منهما بدنة ، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة ، وإن لم تكن محرمة فلا شئ عليها ، إلا أن تكون قد علمت أن الذي تزوجها محرم ، فإن كانت علمت ثم تزوجته فعليها بدنة ( 1 ) . والتوقف في الخبر من ناحية أن سماعة فاسد المذهب كما عن المنتهى ، أو من جهة ما عن الإيضاح من أن الأصح خلافه للأصل ، ولأنه مباح بالنسبة إليه ، فتحمل الرواية على الاستحباب ، في غير محله ، لما حقق في محله من حجية الخبر الموثق سيما مع عمل الأصحاب به مع أنه قال جماعة بحسن مذهبه ، وكونه مباحا بالأصل لا يمنع عن ثبوت الكفارة ، والأصل لا يقاوم الدليل ، فلا ينبغي التوقف في سند الخبر ودلالته على وجوب البدنة ، وهو وإن اختص بالعاقد المحل إلا أنه بالفحوى يدل عليه فيما لو كان العاقد محرما أيضا . ثم إن الخبر مختص بصورة علم العاقد والزوج ، فما عن الأكثر من التعميم لصورة جهلهما أيضا غير تام ، ثم صريح ذيل الخبر ثبوت البدنة على المرأة إن علمت بإحرام الزوج وكانت محرمة ، فما عن دروس الشهيد من الجزم بالعدم إذا كانت محلةهامش
( 1 ) الوسائل باب 21 - من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام .