شرح
أو مسها بغير شهوة ، فأمنى أو أمذى ، فليس عليه شئ ( 1 ) ونحوها غيرها .
أما كون الكفارة هي الشاة ، فيشهد به حسنا مسمع والحلبي وغيرهما من
الأخبار .
واستدل لما ذهب إليه ابن حمزة بقوله عليه السلام في صحيح معاوية المتقدم :
فعليه دم .
وفيه : أنه مطلق يقيد اطلاقه بغيره من النصوص .
واستدل للقول الثالث بما في ذيل صحيح معاوية - المتقدم - في المحرم ينظر
إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتى ينزل ، قال عليه السلام : عليه بدنة وبأنه أفحش من
النظر الذي فيه بدنة .
وفي الجواهر ، قلت : بل ظاهر الصحيح المزبور اعتبار النظر والنزول بشهوة
حتى ينزل لا النزول خاصة ، وحينئذ فالبدنة للنظر ، انتهى .
وفيه : أن ظاهر الخبر بقرينة كلمة ( أو ) النزول خاصة بدون النظر ، فالحق أن
يقال : إنه لاعراض الأصحاب عنه وعدم افتائهم به لا يصلح مدركا للحكم الشرعي ،
وإن كان القول بالتخيير غير بعيد .
2 - من قبل امرأته ، ففيه أقوال :
1 - أنه إن كان بغير شهوة كان عليه شاة ، ولو كان بشهوة كان عليه جزور ،
وهو المحكي عن النهاية والمبسوط والتحرير والدروس وغيرها ، بل نسب إلى الأكثر .
2 - تقييد ثبوت الكفارة بصورة الامناء ، كما عن سلار وابن سعيد ، وإن أطلق
أولهما وجوبها بالتقبيل ، وقيده ثانيهما بالشهوة .
3 - ما عن الحلي ، وهو أنه إن كان بغير شهوة فعليه دم ، وإن كان بشهوة ولم
يمن فعليه دم شاة ، وإن أمنى كان عليه جزور .
هامش
1 - الوسائل - باب 17 - من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام - حديث 6 .