تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
بشهوة ففي صورة الامناء هما متوافقتان فيعمل بهما ، وأما بالنسبة إلى التقبيل بشهوة بدون الامناء فالطائفة الثالثة بمفهوم الشرط تدل على عدم ثبوت البدنة فيه ، والأولى تدل بالمنطوق على ثبوتها ، والنسبة إما عموم مطلق من جهة التصريح بعدم الانزال في خبر علي وغلبة كون التقبيل بشهوة ، أو عموم من وجه بناءا على كون التقبيل قد يكون بشهوة وقد يكون بغير شهوة ، وعلى التقديرين تقدم تلك الطائفة ، أما على الأول فواضح ، وأما على الثاني فلكونها أظهر ، وعلى فرض التساوي والرجوع إلى المرجحات فالترجيح معها كما لا يخفى ، فما عليه الأكثر أظهر . والنصوص مختصة بتقبيل الرجل امرأته ، إما العكس وتقبيل الرجل الأجنبية أو الغلام ، فالنصوص غير شاملة لهما والمناط غير محرز والأصل يقتضي عدم ثبوت الكفارة . 3 - لو سمع كلام امرأة من خلف الحائط وهو محرم فتشاها حتى أنزل ليس عليه شئ لخبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) . كما أنه لو استمع على من يجامع فأمنى لم يلزمه شئ ، لموثق سماعة عنه عليه السلام في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى ، قال عليه السلام : ليس عليه شئ ( 2 ) . واستثنى ثاني الشهيدين من الموردين معتاد الامناء بذلك ، لأنه حينئذ من الاستمناء ، ولكن قد عرفت أن الاستمناء مطلقا لا يوجب الكفارة ، فراجع ، وعن الأصحاب أنه يعتبر في عدم النظر ، فإن أرادوا بذلك النظر إلى المجامعة فهو متين لما تقدم في النظر ، وإن أرادوا به النظر إلى الفاعل - كما صرح به في محكي المهذب - فلا دليل عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 20 من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 20 - من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 184 | السيد محمد صادق الروحاني