شرح
بشهوة ففي صورة الامناء هما متوافقتان فيعمل بهما ، وأما بالنسبة إلى التقبيل بشهوة
بدون الامناء فالطائفة الثالثة بمفهوم الشرط تدل على عدم ثبوت البدنة فيه ، والأولى
تدل بالمنطوق على ثبوتها ، والنسبة إما عموم مطلق من جهة التصريح بعدم الانزال في
خبر علي وغلبة كون التقبيل بشهوة ، أو عموم من وجه بناءا على كون التقبيل قد
يكون بشهوة وقد يكون بغير شهوة ، وعلى التقديرين تقدم تلك الطائفة ، أما على
الأول فواضح ، وأما على الثاني فلكونها أظهر ، وعلى فرض التساوي والرجوع إلى
المرجحات فالترجيح معها كما لا يخفى ، فما عليه الأكثر أظهر .
والنصوص مختصة بتقبيل الرجل امرأته ، إما العكس وتقبيل الرجل الأجنبية
أو الغلام ، فالنصوص غير شاملة لهما والمناط غير محرز والأصل يقتضي عدم ثبوت
الكفارة .
3 - لو سمع كلام امرأة من خلف الحائط وهو محرم فتشاها حتى أنزل ليس
عليه شئ لخبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) .
كما أنه لو استمع على من يجامع فأمنى لم يلزمه شئ ، لموثق سماعة عنه عليه
السلام في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى ، قال عليه السلام : ليس عليه
شئ ( 2 ) .
واستثنى ثاني الشهيدين من الموردين معتاد الامناء بذلك ، لأنه حينئذ من
الاستمناء ، ولكن قد عرفت أن الاستمناء مطلقا لا يوجب الكفارة ، فراجع ،
وعن الأصحاب أنه يعتبر في عدم النظر ، فإن أرادوا بذلك النظر إلى المجامعة فهو متين لما تقدم في النظر ، وإن أرادوا به النظر إلى الفاعل - كما صرح
به في محكي المهذب - فلا دليل عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 20 من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 20 - من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 4 .