تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
يقطين عن أبي الحسن عليه السلام عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بعد ما حلق ولم يطف ولم يسع بين الصفا والمروة : اطرحي ثوبك ، ونظر إلى فرجها ، قال عليه السلام : لا شئ عليه إذا لم يكن غير النظر ( 1 ) . ومنها : ما يدل على أن النظر إليها بشهوة مع الامناء موجب للكفارة ، كحسن مسمع ، قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا أبا سيار ، إن حال المحرم ضيقة ، إلى أن قال : ومن مس امرأته بيده وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ، ومن مس امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شئ عليه ( 2 ) . ومنها : ما يدل على أن النظر إليها بشهوة لا يوجب الكفارة ولو أمنى ، كموثق إسحاق في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى ، قال عليه السلام : ليس عليه شئ ( 3 ) . والتحقيق أن يقال : إن صدر صحيح معاوية يقيد اطلاق الطائفة الثانية فتختص بالأجنبية ، ثم ذيله يقيد صدره فيختص الصدر بالنظر بغير شهوة ، وإن كان حينئذ في قوله : ولكن ليغتسل ويستغفر ربه ، اشكال ، وعلى أي تقدير الذيل الدال على أن النظر بشهوة المؤدي إلى الامناء موجب للكفارة لا اشكال فيه ، ويوافقه الطائفة الرابعة ، والطائفة الثالثة تدل على أن النظر المجرد بدون الامناء لا يوجب الكفارة . فالجمع بين هذه النصوص يقتضي البناء على أن النظر بنفسه لا يوجب الكفارة ، والنظر مع الامناء إذا كان بغير شهوة فكذلك ، وإن كان بشهوة فهو موجب للكفارة ، ويعارضها حينئذ الطائفة الخامسة ولكنها مطلقة من حيث إن نفي الشئ
هامش
1 - الوسائل باب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام - حديث 4 . 2 - الوسائل باب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 3 . 3 - الوسائل باب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 7 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 180 | السيد محمد صادق الروحاني