شرح
يقطين عن أبي الحسن عليه السلام عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بعد ما حلق ولم
يطف ولم يسع بين الصفا والمروة : اطرحي ثوبك ، ونظر إلى فرجها ، قال عليه السلام :
لا شئ عليه إذا لم يكن غير النظر ( 1 ) .
ومنها : ما يدل على أن النظر إليها بشهوة مع الامناء موجب للكفارة ، كحسن
مسمع ، قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا أبا سيار ، إن حال المحرم ضيقة ، إلى أن
قال : ومن مس امرأته بيده وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ، ومن نظر إلى امرأته
نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ، ومن مس امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شئ
عليه ( 2 ) .
ومنها : ما يدل على أن النظر إليها بشهوة لا يوجب الكفارة ولو أمنى ، كموثق
إسحاق في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى ، قال عليه السلام : ليس عليه شئ ( 3 ) .
والتحقيق أن يقال : إن صدر صحيح معاوية يقيد اطلاق الطائفة الثانية
فتختص بالأجنبية ، ثم ذيله يقيد صدره فيختص الصدر بالنظر بغير شهوة ، وإن كان
حينئذ في قوله : ولكن ليغتسل ويستغفر ربه ، اشكال ، وعلى أي تقدير الذيل الدال
على أن النظر بشهوة المؤدي إلى الامناء موجب للكفارة لا اشكال فيه ، ويوافقه
الطائفة الرابعة ، والطائفة الثالثة تدل على أن النظر المجرد بدون الامناء لا يوجب
الكفارة .
فالجمع بين هذه النصوص يقتضي البناء على أن النظر بنفسه لا يوجب الكفارة ، والنظر مع الامناء إذا كان بغير شهوة فكذلك ، وإن كان بشهوة فهو موجب
للكفارة ، ويعارضها حينئذ الطائفة الخامسة ولكنها مطلقة من حيث إن نفي الشئ
هامش
1 - الوسائل باب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام - حديث 4 .
2 - الوسائل باب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 3 .
3 - الوسائل باب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 7 .