تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ولو نظر إلى أهله بغير شهوة فأمنى فلا شئ عليه وإن كان بشهوة فأمنى فجزور
شرح
المسألة ، فالأولى الحمل على الترتيب ، فتجب البدنة على القادر عليها ، فإن عجز عنها فالبقرة ، وإن عجز عنها فالشاة ، كما عن المصنف والشهيد القطع بذلك . ( ولو نظر إلى أهله بغير شهوة فأمنى فلا شئ عليه ، وإن كان بشهوة فأمنى فجزور ) والمراد به البدنة ، بلا خلاف في الحكمين ، بل عن بعضهم دعوى الاجماع عليه ، وعن المفيد والمرتضى عدم الكفارة مطلقا . والنصوص مختلفة : منها : ما يدل على نفي الكفارة مطلقا ، كصحيح معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم ، قال عليه السلام : لا شئ عليه ولكن ليغتسل ويستغفر ربه ، وإن حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى وهو محرم فلا شئ عليه ، وإن حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم ، وقال في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتى ينزل ، قال عليه السلام : عليه بدنة ( 1 ) . ومنها : ما يدل على ثبوت الكفارة مطلقا ، كموثق أبي بصير - المتقدم - قلت له : رجل محرم نظر إلى ساق امرأة أو إلى فرجها فأمنى ، قال عليه السلام : إن كان موسرا فعليه بدنة ، وإن كان وسطا فعليه بقرة ، وإن كان فقيرا فعليه شاة ، ثم قال : أما أني لم أجعل عليه هذا لأنه أمنى ، إنما جعلته عليه لأنه نظر إلى ما لا يحل له ( 2 ) فإن اطلاقه يشمل امرأته أيضا ، وما فيه من التعليل لا يصلح لاختصاصه بالأجنبية ، لأنه يمكن أن تجري العلة في الزوجة من جهة عدم الحلية لأجل الاحرام فلا مقيد للصدر ، وتنكير المرأة يمكن أن يكون لأجل إفادة الاطلاق . ومنها : ما يدل على أن النظر خاصة لا يترتب عليه الكفارة ، كحسن علي بن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام - حديث 2 .