ولو نظر إلى أهله بغير شهوة فأمنى فلا شئ عليه وإن كان بشهوة فأمنى
فجزور
شرح
المسألة ، فالأولى الحمل على الترتيب ، فتجب البدنة على القادر عليها ، فإن عجز عنها
فالبقرة ، وإن عجز عنها فالشاة ، كما عن المصنف والشهيد القطع بذلك .
( ولو نظر إلى أهله بغير شهوة فأمنى فلا شئ عليه ، وإن كان بشهوة فأمنى فجزور ) والمراد به البدنة ، بلا خلاف في الحكمين ، بل عن بعضهم دعوى
الاجماع عليه ، وعن المفيد والمرتضى عدم الكفارة مطلقا .
والنصوص مختلفة :
منها : ما يدل على نفي الكفارة مطلقا ، كصحيح معاوية بن عمار عن الصادق
عليه السلام عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم ، قال عليه السلام : لا
شئ عليه ولكن ليغتسل ويستغفر ربه ، وإن حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى وهو
محرم فلا شئ عليه ، وإن حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم ، وقال في
المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتى ينزل ، قال عليه السلام : عليه بدنة ( 1 ) .
ومنها : ما يدل على ثبوت الكفارة مطلقا ، كموثق أبي بصير - المتقدم - قلت له :
رجل محرم نظر إلى ساق امرأة أو إلى فرجها فأمنى ، قال عليه السلام : إن كان موسرا
فعليه بدنة ، وإن كان وسطا فعليه بقرة ، وإن كان فقيرا فعليه شاة ، ثم قال : أما أني لم
أجعل عليه هذا لأنه أمنى ، إنما جعلته عليه لأنه نظر إلى ما لا يحل له ( 2 ) فإن اطلاقه
يشمل امرأته أيضا ، وما فيه من التعليل لا يصلح لاختصاصه بالأجنبية ، لأنه يمكن
أن تجري العلة في الزوجة من جهة عدم الحلية لأجل الاحرام فلا مقيد للصدر ، وتنكير
المرأة يمكن أن يكون لأجل إفادة الاطلاق .
ومنها : ما يدل على أن النظر خاصة لا يترتب عليه الكفارة ، كحسن علي بن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام - حديث 2 .