شرح
الواجب أولا هو البدنة للموسر ثم بقرة ثم شاة ، واطلاق الصحيح بأن عليه دما يقيد
بما تضمنه الموثق .
الثالثة : ما يدل على أن من نظر إلى غير أهله فأمنى فعليه جزور أو بقرة ، فإن
لم يجد فشاة ، كصحيح زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل محرم نظر
إلى غير أهله فأنزل ، قال عليه السلام : عليه جزور أو بقرة ، فإن لم يجد فشاة ( 1 ) .
والجمع بينه وبين ما تقدم يقتضي حمل أو فيه على التخيير المجامع للترتيب ،
إما لكونه مطلقا والموثق مقيدا ، أو لأنه ظاهر في التخيير غير المجامع للترتيب ، والموثق
صريح في الترتيب .
وبما ذكرناه ظهر ضعف ما عن المقنع من الفتوى بما هو ظاهر صحيح زرارة ،
وتبعه بعض متأخري المتأخرين ، كما أنه ظهر ضعف ما عن ابن حمزة من إلغاء الشاة ،
وأما ما عن المفيد وسلار وابن زهرة ، من أنه إن عجز عن الشاة صام ثلاثة
أيام ، فلم نجد ما يدل عليه بالخصوص ، واستدل له تارة بأنه أصل عام ، وأخرى
بفحوى قيامه مقامها في كفارة الصيد ولو بعد العجز عن اطعام عشرة مساكين ولكن
الأول غير ثابت بنحو العموم ، والتعدي عن كفارة الصيد يتوقف على دليل مفقود .
فالأظهر عدم وجوب شئ عليه مع العجز عن الشاة .
ومقتضى اطلاق النص والفتوى عدم الفرق بين قصد الامناء وعدمه ، وبين
النظر بشهوة أولا ، ولا بين معتاد الامناء وغيره ، فما عن الشهيد الثاني في المسالك من
أنه إذا قصد الامناء أو كان معتاد الامناء فيلحقه حكم الاستمناء ، في غير محله ، لما
عرفت من اختصاص حكم الاستمناء بالمورد الخاص .
وظاهر النص أن المدار على صدق الموسر والمتوسط والفقير ، ففي المفاهيم
الثلاثة يرجع إلى العرف ، وإن كان ذلك غير حال عن الاشكال كما تقدم في نظائر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 1 .