تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
الواجب أولا هو البدنة للموسر ثم بقرة ثم شاة ، واطلاق الصحيح بأن عليه دما يقيد بما تضمنه الموثق . الثالثة : ما يدل على أن من نظر إلى غير أهله فأمنى فعليه جزور أو بقرة ، فإن لم يجد فشاة ، كصحيح زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل محرم نظر إلى غير أهله فأنزل ، قال عليه السلام : عليه جزور أو بقرة ، فإن لم يجد فشاة ( 1 ) . والجمع بينه وبين ما تقدم يقتضي حمل أو فيه على التخيير المجامع للترتيب ، إما لكونه مطلقا والموثق مقيدا ، أو لأنه ظاهر في التخيير غير المجامع للترتيب ، والموثق صريح في الترتيب . وبما ذكرناه ظهر ضعف ما عن المقنع من الفتوى بما هو ظاهر صحيح زرارة ، وتبعه بعض متأخري المتأخرين ، كما أنه ظهر ضعف ما عن ابن حمزة من إلغاء الشاة ، وأما ما عن المفيد وسلار وابن زهرة ، من أنه إن عجز عن الشاة صام ثلاثة أيام ، فلم نجد ما يدل عليه بالخصوص ، واستدل له تارة بأنه أصل عام ، وأخرى بفحوى قيامه مقامها في كفارة الصيد ولو بعد العجز عن اطعام عشرة مساكين ولكن الأول غير ثابت بنحو العموم ، والتعدي عن كفارة الصيد يتوقف على دليل مفقود . فالأظهر عدم وجوب شئ عليه مع العجز عن الشاة . ومقتضى اطلاق النص والفتوى عدم الفرق بين قصد الامناء وعدمه ، وبين النظر بشهوة أولا ، ولا بين معتاد الامناء وغيره ، فما عن الشهيد الثاني في المسالك من أنه إذا قصد الامناء أو كان معتاد الامناء فيلحقه حكم الاستمناء ، في غير محله ، لما عرفت من اختصاص حكم الاستمناء بالمورد الخاص . وظاهر النص أن المدار على صدق الموسر والمتوسط والفقير ، ففي المفاهيم الثلاثة يرجع إلى العرف ، وإن كان ذلك غير حال عن الاشكال كما تقدم في نظائر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 1 .