تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ولو نظر إلى غير أهله فأمنى كان عليه بدنة ، فإن عجز فبقرة ، وإن عجز فشاة
شرح

كفارة النظر

( ولو نظر إلى غير أهله فأمنى كان عليه بدنة ، فإن عجز فبقرة ، فإن عجز فشاة ) كما عن النهاية والمبسوط والسرائر والمهذب والجامع والنافع والقواعد ، بل هو خيرة الأكثر كما اعترف به غير واحد ، وإن كان تعبير الأكثر هكذا : عليه بدنة إن كان موسرا ، وإن كان متوسطا فبقرة ، وإن كان معسرا فشاة ، إلا أن الظاهر اتحاد المراد . وكيف كان ، فالنصوص على طوائف : إحداها : ما يدل على أن من نظر إلى غير أهله فأنزل فعليه دم ، وإلا فلا شئ عليه ، كصحيح معاوية في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل ، قال عليه السلام : عليه دم ، لأنه نظر إلى غير ما يحل له ، وإن لم يكن أنزل فليتق الله تعالى ولا يعد وليس عليه شئ ( 1 ) . الثانية : ما يدل على أن الموجب للكفارة النظر إلى ما لا يحل له ، وهي موثقة أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام في رجل محرم نظر إلى ساق امرأة أو إلى فرجها فأمنى ، قال عليه السلام : إن كان موسرا فعليه بدنة ، وإن كان وسطا فعليه بقرة ، وإن كان فقيرا فعليه شاة ، ثم قال : أما أني لم أجعل عليه هذا لأنه أمنى ، إنما جعلته عليه لأنه نظر إلى ما يحل له ( 2 ) . صريح الأخير أن الكفارة لأجل النظر خاصة ، والأول يدل على أن النظر من غير الامناء لا يوجب الكفارة ، فالجمع بينهما يقتضي البناء على أن الموجب للكفارة هو النظر المؤدي إلى الامناء لا مطلقا ، كما أن الجمع بينهما يقتضي البناء على أن
هامش
1 - الوسائل - باب 16 - من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام - حديث 5 . 2 - الوسائل باب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 2 .