تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
ولذا لا يختص ذلك بالماء . وبما دل على استثناء عصام القربة وغير ذلك ، إذ لو كانت التغطية بغير المتعارف جائزة لم يكن وجه للاستثناء . ولكن يرد على الأول أن المنهي عنه في النصوص الستر بالثوب وتخمير الرأس ووضع القناع عليه وما شاكل من العناوين غير الشاملة لما ذكر ، وأما حديث الانصراف إلى المعتاد الذي أفاده سيد المدارك فيرد عليه أنه على فرضه بدوي يزول بالتأمل . ويرد على الثاني أن الدليل مختص بمورده ، والتعدي إلى المقام يحتاج إلى دليل . ويرد على الثالث أن الدليل دل على حرمة الارتماس ولا نعلم أنها لم ذكر ، بل فتوى الأصحاب بجواز أن يغسل رأسه ويفيض عليه الماء كاشف عن كونه محرما مستقلا . وعلى الرابع أن دليل الاستثناء إنما يكون بلسان بيان الجواز لا بعنوان الاستثناء كي يستدل به . فإذا لا دليل على حرمته ، إلا أن الأحوط البتة الترك . ويؤيد الجواز ما ذكره غير واحد من أنه لا بأس بالتوسد بالوسادة أو العمامة المكورة ، مع أنه يلزم منه ستر بعض الرأس . وأيضا يؤيد الجواز ما عن المقنع والتحرير والمنتهى والدروس وغيرها من جواز التلبيد للمحرم بأن يطلي رأسه بعسل أو صمغ ، ليجتمع الشعر ويتلبد فلا يتخلله الغبار ولا يصيبه الشعث ولا يقع فيه الدبيب ، ويشهد بأنه كان معروفا سابقا ما رواه زرارة في الصحيح أنه سأل الإمام الصادق عليه السلام عن المحرم يحك رأسه ، قال ( ع ) : يحك رأسه ما لم يتعمد قتل دابة ، ولا بأس أن يغتسل بالماء ويصب على رأسه ما لم يكن