شرح
ولذا لا يختص ذلك بالماء .
وبما دل على استثناء عصام القربة وغير ذلك ، إذ لو كانت التغطية بغير
المتعارف جائزة لم يكن وجه للاستثناء .
ولكن يرد على الأول أن المنهي عنه في النصوص الستر بالثوب وتخمير الرأس
ووضع القناع عليه وما شاكل من العناوين غير الشاملة لما ذكر ، وأما حديث
الانصراف إلى المعتاد الذي أفاده سيد المدارك فيرد عليه أنه على فرضه بدوي يزول
بالتأمل .
ويرد على الثاني أن الدليل مختص بمورده ، والتعدي إلى المقام يحتاج إلى دليل .
ويرد على الثالث أن الدليل دل على حرمة الارتماس ولا نعلم أنها لم ذكر ، بل
فتوى الأصحاب بجواز أن يغسل رأسه ويفيض عليه الماء كاشف عن كونه محرما
مستقلا .
وعلى الرابع أن دليل الاستثناء إنما يكون بلسان بيان الجواز لا بعنوان
الاستثناء كي يستدل به .
فإذا لا دليل على حرمته ، إلا أن الأحوط البتة الترك .
ويؤيد الجواز ما ذكره غير واحد من أنه لا بأس بالتوسد بالوسادة أو العمامة
المكورة ، مع أنه يلزم منه ستر بعض الرأس .
وأيضا يؤيد الجواز ما عن المقنع والتحرير والمنتهى والدروس وغيرها من جواز
التلبيد للمحرم بأن يطلي رأسه بعسل أو صمغ ، ليجتمع الشعر ويتلبد فلا يتخلله الغبار
ولا يصيبه الشعث ولا يقع فيه الدبيب ، ويشهد بأنه كان معروفا سابقا ما رواه زرارة
في الصحيح أنه سأل الإمام الصادق عليه السلام عن المحرم يحك رأسه ، قال ( ع ) :
يحك رأسه ما لم يتعمد قتل دابة ، ولا بأس أن يغتسل بالماء ويصب على رأسه ما لم يكن