شرح
وخبر المعلي بن خنيس عنه عليه السلام : لا يستتر المحرم من حر الشمس بثوب ، ولا
بأس أن يستر بعض جسده ببعض ( 1 ) . ونحوهما صحيح ابن وهب وخبر جعفر بن
المثنى ، التي استدل بها جمع من المحققين .
لأنه يعارضها : أولا - موثق سعيد الأعرج أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام
عن المحرم يستتر من الشمس بعود وبيده قال عليه السلام : لا ، ألا من علة ، وهو ( 2 )
أخص ويقدم عليها . وثانيا - إن الجميع في التظليل دون التغطية ، ومن الغريب أن
الفاضل النراقي - ره - رد موثق الأعرج بأنه في التظليل وأنه لا ربط بالمقام ، واستدل
بتلك النصوص مع أنها أيضا في التظليل .
بل لأن العناوين المأخوذة في النصوص من تخمير الرأس والستر بالثوب وما
شاكل لا تشمل الستر باليد . ولما دل من النصوص إلى جواز حك الرأس ما لم يخرج
الدم ولم يقطع الشعر - المتقدم في مسألة إزالة الشعر - فإن حك الرأس مستلزم لستر
بعضه باليد .
وهل يجوز الستر بغير المعتاد للستر ، كالطين والحناء والزنبيل والقرطاس وما
شاكل ، كما عن المدارك والذخيرة ، أم لا يجوز كما هو المنسوب إلى الأصحاب ، وفي
الجواهر : بل لا أجد فيه خلافا ، وفي التذكرة : عند علمائنا .
استدل للثاني باطلاق أدلة حرمة تغطية الرأس .
وبما دل على منع المحرمة تغطية وجهها بالمروحة ، بناءا على أنها من غير
المتعارف ، وعلى تساويهما في ذلك وإن اختلفا في محل احرامهما .
وبما دل على المنع من الارتماس في الماء بناءا على أنه من التغطية أو
بمعناها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 67 - من أواب تروك الاحرام حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 67 - من أبواب تروك الاحرام حديث 5