شرح
حلق الرأس تناول التحريم حلق بعضه ، انتهى .
وفيه : أن الأمر بادخال الشئ في الوجود يستلزم الأمر بادخال أبعاضه ، إذ لا
يدخل الشئ في الوجود إلا بدخول أبعاضه ، وهذا لا يتم في طرف النهي ، فإن عدم
ادخال الشئ في الوجود كما يكون بعدم ادخال جميع أبعاضه ، كذلك قد يكون بعدم
ادخال جزء من أبعاضه ، إذا لكل ينتفي بانتفاء الجزء .
فالأولى أن يستدل له بصحيح ابن سنان - المتقدم - : فيمن يتأذى من حر
الشمس فيستتر بطرف ثوبه ، قال عليه السلام : لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك ، فإن
اطلاق إصابة الرأس المحرمة يشمل إصابة بعض الرأس .
الستر باليد
4 - قال في المنتهى : لو ستر رأسه بيده ، أو بعض أعضائه ببعض ، فالوجه الجواز ، انتهى . ومثله في التذكرة ، وعن الشيخ أيضا ، وتبعهما جمع من المحققين كصاحبي الجواهر والمستند وغيرهما . وعن الشهيد في الدروس المنع . والأول وأظهر ، لا لما أفاده المصنف - ره - بأن الستر بما هو متصل به لا يثبت له حكم الستر - ولذا لو وضع يديه على فرجه لم يجزه في الصلاة - فإن ذلك قابل للمنع ولا لوجوب مسح الرأس في الوضوء المقتضي لستره باليد في الجملة ، فإنه يمكن الالتزام بالتخصيص . ولا لصحيح معاوية عن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام : لا بأس أن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس ، ولا بأس أن يستر بعض جسده ببعض ( 1 ) .هامش
( 1 ) الوسائل باب 67 - من أبواب تروك الاحرام - حديث 3