شرح
المتقدم ، وجواز ستر الوجه لصحيح زرارة المتقدم وغيره وسيأتي الكلام فيه ، اختلفوا
في أن المراد بالرأس ما يقابل البدن ، فيحرم ستر غير الأذن والوجه مما هو داخل في
الرأس مقابل البدن ، أم خصوص منابت الشعر حقيقة أو حكما ، فلا يحرم تغطيته .
صرح الشهيد الثاني بالثاني ، وعن جماعة اختياره ، وعن التحرير الأول .
وظاهر المنتهي التردد فيه .
وقد استدل للأول : بصحيح ابن الحجاج المتقدم الدال على حرمة تغطية
الأذنين .
وبأن الرأس اسم للعضو المخصوص كاليد ، وإن اختص بعض أجزائه باسم
آخر .
وبخبر سماعة الدال بالمفهوم على حرمة تغطية الأذن في صورة عدم الاضطرار .
وبالنبوي المروي في المنتهى قال صلى الله عليه وآله وسلم : الأذن من الرأس .
وفي الجميع نظر . إذ الصحيح يدل على حرمة التغطية ، وهي أعم من كون الأذن
من الرأس ، إذ لا مانع من عدم كونه جزءا للرأس ومع ذلك يحرم تغطيته ، وإلا لعارضة
صحيح زرارة الدال على عدم لزوم تغطية الوجه ، وبه يظهر ما في الاستدلال بخبر
سماعة .
وأما النبوي فهو ضعيف غير مروي من طرقنا ، وكون الرأس اسما للأعم أول
الكلام ولم يثبت .
وعلى هذا فموضوع الحكم مجمل مردد بين الأقل والأكثر ، فبالنسبة إلى المتيقن
يثبت الحكم ، وفي الزايد عليه يشك في الحكم ، فيرجع إلى أصالة البراءة عن حرمة
تغطيته .
3 - قال في المنتهى : يحرم تغطية بعض الرأس كما يحرم تغطيته ، لأن النهي عن
ادخال الشئ في الوجود يستلزم النهي عن ادخال أبعاضه ، ولهذا لما حرم الله تعالى