تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
المتقدم ، وجواز ستر الوجه لصحيح زرارة المتقدم وغيره وسيأتي الكلام فيه ، اختلفوا في أن المراد بالرأس ما يقابل البدن ، فيحرم ستر غير الأذن والوجه مما هو داخل في الرأس مقابل البدن ، أم خصوص منابت الشعر حقيقة أو حكما ، فلا يحرم تغطيته . صرح الشهيد الثاني بالثاني ، وعن جماعة اختياره ، وعن التحرير الأول . وظاهر المنتهي التردد فيه . وقد استدل للأول : بصحيح ابن الحجاج المتقدم الدال على حرمة تغطية الأذنين . وبأن الرأس اسم للعضو المخصوص كاليد ، وإن اختص بعض أجزائه باسم آخر . وبخبر سماعة الدال بالمفهوم على حرمة تغطية الأذن في صورة عدم الاضطرار . وبالنبوي المروي في المنتهى قال صلى الله عليه وآله وسلم : الأذن من الرأس . وفي الجميع نظر . إذ الصحيح يدل على حرمة التغطية ، وهي أعم من كون الأذن من الرأس ، إذ لا مانع من عدم كونه جزءا للرأس ومع ذلك يحرم تغطيته ، وإلا لعارضة صحيح زرارة الدال على عدم لزوم تغطية الوجه ، وبه يظهر ما في الاستدلال بخبر سماعة . وأما النبوي فهو ضعيف غير مروي من طرقنا ، وكون الرأس اسما للأعم أول الكلام ولم يثبت . وعلى هذا فموضوع الحكم مجمل مردد بين الأقل والأكثر ، فبالنسبة إلى المتيقن يثبت الحكم ، وفي الزايد عليه يشك في الحكم ، فيرجع إلى أصالة البراءة عن حرمة تغطيته . 3 - قال في المنتهى : يحرم تغطية بعض الرأس كما يحرم تغطيته ، لأن النهي عن ادخال الشئ في الوجود يستلزم النهي عن ادخال أبعاضه ، ولهذا لما حرم الله تعالى
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 15 | السيد محمد صادق الروحاني