شرح
الحج إلى الافراد مع عدم سعة الوقت ، وإن انقلبت العمرة إلى الافراد ، وفيه : أنه لا
يكفي في ذلك عدم المانع ، بل لا بد من إقامة دليل عليه ، وشمول أدلة العدول إلى
الافراد للمقام غير ظاهر ، فالأظهر تأخير الحج إلى القابل .
3 - إذا جامع بعد السعي ، فلا كلام ولا اشكال في عدم فساد عمرة التمتع ،
لصحيح معاوية المتقدم وغيره ، كما لا اشكال في أن عليه دما يهريقه ، إنما الكلام في
تعيينه .
فعن النهاية والتهذيب والمبسوط والمهذب والسرائر والوسيلة والقواعد والجامع ،
أنه يجب عليه بدنة للموسر ، وبقرة للمتوسط ، وشاة للمعسر .
وأما النصوص ففي بعضها عليه جزور ، كصحيح معاوية المتقدم ، وكذا صحيحه
الآخر ( 1 ) .
وفي بعضها عليه جزور أو بقرة ، كصحيح الحلبي ( 2 ) .
وفي بعضها عليه دم شاة ، كخبر ابن مسكان ( 3 ) .
والجمع بينها يقتضي البناء على التخيير ، ولكن الظاهر عدم الالتزام به من
أحد ، وعليه فالبناء على الترتيب كما أفيد أوفق بالاحتياط ، مع كون المتوسط ممن لا
يقدر على بدنة .
وأما العمرة المفردة ، فظاهر جماعة وصريح آخرين مساواتها مع عمرة التمتع
في عدم الفساد ، ولكن سيد المدارك قال : هو محتاج إلى دليل .
أقول : دليله اختصاص دليل الفساد بما قبل السعي ، فلا دليل عليه بعده ،
والأصل يقتضي عدمه .
هامش
1 - الوسائل - باب 13 - من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام حديث 4 .
2 - الوسائل باب 13 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 1 .
3 - الوسائل باب 13 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 3 .