تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
المقدار من التفاوت أوجب اختلافهما في هذا الحكم ، وعليه فلا يمكن التمسك بذلك . ثانيها : تنقيح المناط ، وهو كما ترى . ثالثها : صحيح معاوية عن الإمام الصادق عليه السلام عن متمتع وقع على امرأته ولم يقصر ، قال عليه السلام : ينحر جزورا ، وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما ( 1 ) الحديث إذ الخوف من تطرق الفساد إلى الحج بالجماع بعد السعي قبل التقصير ، ربما اقتضى تحقق الفساد بوقوع ذلك قبل السعي ، وفيه : أنه بمقتضى النصوص - منها الصحيحة - الجماع بعد السعي لا يوجب الفساد قطعا ، فكيف يثلم به الحج ! والفحوى إنما يتمسك بها مع ثبوت الحكم في الأصل وإلا فلا . رابعها : إن العمرة المتمتع بها من أجزاء حج التمتع ، وعليه فالنصوص في المسألة السابقة تشملها ، وفيه : أن تلك النصوص مختصة من جهة ما فيها من القرائن بالحج نفسه . فإذا لا دليل يعتد به على الفساد العمرة المتمتع بها بالجماع في أثناء احرامها ، ولكن الاحتياط طريق النجاة . وعلى فرض فسادها ، هل يفسد حجة أيضا أم لا ؟ ظاهر الحلبيين وصريح فخر الاسلام والشهيد الثاني البطلان ، وقد صرح الشهيد الثاني - على ما نسب إليه - بوجوب اكمال الحج ثم قضائهما ، واستدل له بأنهما مرتبطان وفيه : ما أفاده سيد المدارك من أن الارتباط إنما هو بين الصحيح منهما لا الفاسد . والحق أن يقال : إن وسع الوقت لإنشاء عمرة أخرى في الشهر الداخل ، فلا كلام في أنه ينتظر فيعتمر في الشهر الداخل ثم ينشأ الحج ، وإن لم يسع الوقت انشاء عمرة أخرى قبل الحج فلا اشكال في فوات حج التمتع . وهل ينقلب فرضه إلى الافراد أم لا ؟ في الجواهر : لا مانع من التزام انقلاب
هامش
1 - الوسائل باب 13 - من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام - حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 175 | السيد محمد صادق الروحاني