شرح
بالاحرام الصحيح .
ثانيها : استصحاب بقاء حكم الاحرام ، وفيه مضافا إلى عدم جريان
الاستصحاب في الأحكام الكلية الشرعية ، أن الاحرام الصحيح غير الاحرام الفاسد
بنظر العرف موضوعا ، فلا يجري الاستصحاب لتبدل الموضوع .
ثالثها : إن الظاهر كون المراد مما في النصوص الإشارة إلى ما ورد في الحج ، بل
لعل الأمر بالانتظار إلى الشهر الآخر للعمرة قرينة على مراعاة تلك العمرة حتى
لا يكون اقتران بينهما ، بل قد يشعر ذلك بأن الأولى هي الفرض والثانية عقوبة نحو
ما سمعته في الحج .
وفيه أولا : أنه في هذه النصوص صرح بالفساد ، ولم يصرح بذلك في أكثر تلك
النصوص ، وهذه أمارة الاختلاف .
وثانيا : إن غاية ما ذكر الاشعار لا الدلالة فالأظهر عدم وجوب الاتمام .
ثم إن ظاهر النصوص تعين ايقاع القضاء في الشهر الداخل هنا ، وإن قلنا
بجواز توالي العمرتين ، أو الاكتفاء بالفرق بينهما بعشرة أيام في غير هذه الصورة ، ولا
مانع من الالتزام به فما في الشرايع من أن الأفضل أن يكون في الشهر الداهل ، حملا
للأمر به في النصوص على الندب ، في غير محله ، إلا أنه لا يعتبر أن يمضي من عمرته
الأولى شهرا واحدا ، بل يكفي مضي الشهر الذي اعتمر فيه .
2 - النصوص المتقدمة مختصة بالعمرة المفردة ، ولكن عن المدارك : أن ظاهر
الأكثر وصريح البعض عدم الفرق بينها وبين العمرة المتمتع بها ، واستشكل فيه في
محكي القواعد وتبعه غير واحد .
وقد استدل لثبوت هذه الأحكام فيها أيضا بوجوه :
أحدها : أن العمرة المتمتع بها لا فرق بينها وبين المفردة ، إلا في أن الأولى بعدها
حج والمفردة ليست كذلك : وفيه : مع اختلافهما في بعض الأحكام أنه لعل نفس هذا