تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
بالاحرام الصحيح . ثانيها : استصحاب بقاء حكم الاحرام ، وفيه مضافا إلى عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية الشرعية ، أن الاحرام الصحيح غير الاحرام الفاسد بنظر العرف موضوعا ، فلا يجري الاستصحاب لتبدل الموضوع . ثالثها : إن الظاهر كون المراد مما في النصوص الإشارة إلى ما ورد في الحج ، بل لعل الأمر بالانتظار إلى الشهر الآخر للعمرة قرينة على مراعاة تلك العمرة حتى لا يكون اقتران بينهما ، بل قد يشعر ذلك بأن الأولى هي الفرض والثانية عقوبة نحو ما سمعته في الحج . وفيه أولا : أنه في هذه النصوص صرح بالفساد ، ولم يصرح بذلك في أكثر تلك النصوص ، وهذه أمارة الاختلاف . وثانيا : إن غاية ما ذكر الاشعار لا الدلالة فالأظهر عدم وجوب الاتمام . ثم إن ظاهر النصوص تعين ايقاع القضاء في الشهر الداخل هنا ، وإن قلنا بجواز توالي العمرتين ، أو الاكتفاء بالفرق بينهما بعشرة أيام في غير هذه الصورة ، ولا مانع من الالتزام به فما في الشرايع من أن الأفضل أن يكون في الشهر الداهل ، حملا للأمر به في النصوص على الندب ، في غير محله ، إلا أنه لا يعتبر أن يمضي من عمرته الأولى شهرا واحدا ، بل يكفي مضي الشهر الذي اعتمر فيه . 2 - النصوص المتقدمة مختصة بالعمرة المفردة ، ولكن عن المدارك : أن ظاهر الأكثر وصريح البعض عدم الفرق بينها وبين العمرة المتمتع بها ، واستشكل فيه في محكي القواعد وتبعه غير واحد . وقد استدل لثبوت هذه الأحكام فيها أيضا بوجوه : أحدها : أن العمرة المتمتع بها لا فرق بينها وبين المفردة ، إلا في أن الأولى بعدها حج والمفردة ليست كذلك : وفيه : مع اختلافهما في بعض الأحكام أنه لعل نفس هذا