شرح
موجب لبدنة وقضائها ، كصحيح بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر عليه السلام
عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشى أهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه ، قال : عليه
بدنة لفساد عمرته ، وعليه أن يقيم إلى الشهر الآخر ، فيخرج إلى بعض المواقيت
فيحرم بعمرة ( 1 ) .
وحسن ابن رئاب - أو صحيحة - عن مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام في
الرجل يعتمر عمرة مفردة ثم يطوف بالبيت طواف الفريضة ، ثم يغشى أهله قبل أن
يسعى بين الصفا والمروة ، قال عليه السلام : قد أفسد عمرته وعليه بدنة ، وعليه أن يقيم
بمكة حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ، ثم يخرج إلى الوقت الذي وقته رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم لأهله ، فيحرم منه ويعتمر ( 2 ) .
وخبر أحمد بن علي عن مولانا الباقر عليه السلام في رجل اعتمر عمرة مفردة
ووطأ أهله وهو محرم قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه ، قال عليه السلام : عليه بدنة
لفساد عمرته ، وعليه أن يقيم بمكة حتى يدخل شهر آخر ، فيخرج إلى بعض المواقيت
فيحرم منه ثم يعتمر ( 3 ) .
وهذه النصوص كما ترى غير متعرضة لوجوب اتمام العمرة ، ولكن قطع
المصنف والشهيدان وغيرهم به ، وفي الرياض : ومستندهم غير واضح ، لخلو الأخبار
عنه بل ربما أشعرت بالعدم ، للتصريح فيها بالفساد ، وعدم التعرض فيها له مع كون
المقام مقام حاجة ، انتهى .
وقد استدل لوجوب الاتمام بوجوه :
أحدها : أنه لا يجوز انشاء احرام آخر قبل اكمال الأول : وفيه : أنه مختص
هامش
1 - الوسائل باب 12 - من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام حديث 1 .
2 - الوسائل باب 12 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 2 .
3 - الوسائل باب 12 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 4 .