شرح
من استمنى بفعل - كالعبث بيده ، أو بملاعبة غيره ، أو غير ذلك - وقصد
الامناء وأنزل عليه بدنة بلا خلاف ، وإن قيده بعضهم بكونه باليد .
إنما الخلاف في أنه هل يجب عليه القضاء كما عن التهذيب والنهاية والمبسوط
والمهذب والجامع والمختلف ، بل عن التنقيح نسبته إلى الأكثر ، وظاهره اختياره
كالشهيدين والكركي ، أم لا يجب كما عن الحلي والحلبي والشيخ في الخلاف
والاستبصار وفي الشرايع وجماعة ؟ وجهان .
استدل للأول بموثق إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام ، قلت : ما
تقول في محرم عبث بذكره فأمنى ؟ قال عليه السلام : أرى عليه مثل ما على من أتى
أهله وهو محرم بدنة والحج من قابل ( 1 ) .
وبصحيح ابن الحجاج ، سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يعبث بأهله
وهو محرم حتى يمني من غير جماع ، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ، ماذا عليهما ؟ قال
عليه السلام : عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع ( 2 ) بدعوى أن الكفارة
ليس خصوص البدنة ، بل الحج من قابل منها .
ولكن يرد على الصحيح ، أولا : ظهوره في الدم وما شاكل ، ولا تشمل الكفارة
الحج من قابل .
وثانيا : أنه يعارضه ما دل من النصوص على أن من جامع دون الفرج لزمه بدنة
دون الحج من قابل ، كصحيح معاوية - المتقدم - في المحرم يقع على أهله ، قال عليه
هامش
1 - الوسائل - باب 15 - من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام .
2 - الوسائل باب 14 - من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام .