تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
من استمنى بفعل - كالعبث بيده ، أو بملاعبة غيره ، أو غير ذلك - وقصد الامناء وأنزل عليه بدنة بلا خلاف ، وإن قيده بعضهم بكونه باليد . إنما الخلاف في أنه هل يجب عليه القضاء كما عن التهذيب والنهاية والمبسوط والمهذب والجامع والمختلف ، بل عن التنقيح نسبته إلى الأكثر ، وظاهره اختياره كالشهيدين والكركي ، أم لا يجب كما عن الحلي والحلبي والشيخ في الخلاف والاستبصار وفي الشرايع وجماعة ؟ وجهان . استدل للأول بموثق إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام ، قلت : ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى ؟ قال عليه السلام : أرى عليه مثل ما على من أتى أهله وهو محرم بدنة والحج من قابل ( 1 ) . وبصحيح ابن الحجاج ، سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يعبث بأهله وهو محرم حتى يمني من غير جماع ، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ، ماذا عليهما ؟ قال عليه السلام : عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع ( 2 ) بدعوى أن الكفارة ليس خصوص البدنة ، بل الحج من قابل منها . ولكن يرد على الصحيح ، أولا : ظهوره في الدم وما شاكل ، ولا تشمل الكفارة الحج من قابل . وثانيا : أنه يعارضه ما دل من النصوص على أن من جامع دون الفرج لزمه بدنة دون الحج من قابل ، كصحيح معاوية - المتقدم - في المحرم يقع على أهله ، قال عليه
هامش
1 - الوسائل - باب 15 - من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام . 2 - الوسائل باب 14 - من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام .