شرح
بدنة ويغتسل ، ثم يعود فيطوف أسبوعا ( 1 ) وضعف سنده لو كان منجبر بالعمل ، وبكون
من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه في السند مع أنه حسن .
والمشهور استدلوا بصدره ، والايراد عليهم بأنه لا ينفي الكفارة لأن عدم
الذكر أعم من عدم الوجوب في غير محله ، إذ عدم البيان في موقع الحاجة ، سيما مع
ذكر وجوبها بالجماع بعد الثلاثة في مقابل الخمسة كالصريح في عدم الوجوب .
وبذلك كله ظهر ضعف القول الثاني ، فإنه لا مدرك له سوى اطلاق ما دل على أنه من لم يطف طواف النساء وجامع عليه البدنة ، ودعوى ضعف خبر ابن أعين
سندا ودلالة ، وحيث عرفت صحة سنده وتمامية دلالته ، فيقيد اطلاق تلك الأخبار لو
شمل اطلاقه أثناء طواف النساء به .
واستدل للقول الثالث بمفهوم قوله في ذيل الخبر : وإن كان طاف طواف النساء
فطاف منه ثلاثة أشواط ، الخ وأورد عليه تارة بأنه يعارضه مفهوم الصدر ، وأخرى بأن
مفهومه عدم وجوب الكفارة بعد الثلاثة وقبل تجاوز النصف ولا قائل به .
ولكن يرد الأول : إن الصدر غير مشتمل على الشرط ، وإنما فرض السائل
الخمسة ويرد الثاني : أنه يقيد اطلاقه بالاجماع .
فالأظهر هو القول الثالث ، ويؤيده ما دل على أن من زاد على النصف وخرج
ناسيا له أن يقرب النساء ، إذ لا معنى للكفارة على الفعل المرخص فيه ، لاحظ خبر
أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام في رجل نسي طواف النساء ، قال عليه
السلام : إذا زاد على النصف وخرج ناسيا أمر من يطوف عنه ، وله أن يقرب النساء
إذا زاد على النصف ( 2 )
هامش
1 - الوسائل - باب 11 - من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام حديث 1 .
2 - الوسائل - باب 58 - من أبواب الطواف الحديث 10 .