ولو جامع قبل طواف النساء لزمه بدنة ، فإن عجز عنها فبقرة أو شاة ، ولو كان
طاف منه خمسا فلا كفارة
شرح
الفتاوي والنصوص أنه لا بدل لها ، إلا أن المحكي عن الخلاف : إن من وجب عليه دم
في افساد الحج ولم يجد فعليه بقرة ، فإن لم يجد فسبع شياة ، فإن لم يجد فقيمة البدنة
دراهم أو ثمنها طعاما يتصدق به ، فإن لم يجد صام عن كل مد يوما .
وعن التذكرة والمنتهى الافتاء بما ذكره من الترتيب .
وعن التهذيب : إن لم يقدر على بدنة فإطعام ستين مسكينا ، لكل مسكين مد
فإن ، لم يقدر صام ثمانية عشر يوما .
وعن الفقيه والمقنع : إذا أوجبت على الرجل بدنة في كفارة ولم يجدها فعليه سبع
شياة ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله .
وهناك أقوال أخر ، ولم يذكروا لها دليلا سوى مرسلات ، واجماع منقول ، وخبر
وارد في الصيد ، وكل كما ترى .
( و ) قد ظهر مما ذكرناه أنه ( لو جامع ) بعد طواف الزيارة و ( قبل طواف
النساء لزمة بدنة ، فإن عجز عنها فبقرة أو شاة ) .
إنما الكلام فيما أفاده بقوله : ( ولو كان طاف منه خمسا فلا كفارة ) والظاهر أنه المشهور بين الأصحاب ، وعن الحلي وكشف اللثام وجوبها عليه لو جامع قبل تمامه
ولو شوطا ، وعن الشيخ وأتباعه والمصنف في المختلف أنه يكفي في سقوط الكفارة
مجاوزة النصف .
مدرك الحكم خبر حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام عن رجل كان
عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط ، ثم غمزه بطنه فخاف أن يبدره
فخرج إلى منزله فنقض ثم غشى جاريته ، قال عليه السلام : يغتسل ، ثم يرجع فيطوف
بالبيت طوافين تمام ما كان قد بقي عليه من طوافه ، ويستغفر الله ولا يعود ، وإن كان
طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ، ثم خرج فغشي فقد أفسد حجه وعليه