شرح
إن أستتر بطرف ثوبي ؟ قال عليه السلام : لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك ( 1 ) دل
بمفهوم الغاية على ثبوت البأس الذي هو العقاب من إصابة الرأس .
وصحيح عبد الله بن ميمون عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : المحرمة لا
تتنقب ، لأن احرام المرأة في وجهها ، واحرام الرجل في رأسه ( 2 ) .
وصحيح حريز عن أبي عبد الله عليه السلام عن المحرم غطى رأسه ناسيا ، قال
عليه السلام : يلقي القناع عن رأسه ويلبي ولا شئ عليه ( 3 ) .
وصحيح زرارة ، قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل المحرم يريد أن ينام ،
يغطي وجهه من الذباب ؟ قال عليه السلام : نعم ، ولا يخمر رأسه ( 4 ) أي لا يغطي رأسه .
وصحيح عبد الرحمن عن أبي الحسن عليه السلام عن المحرم يجد البرد في
أذنيه ، يغطيهما ؟ قال عليه السلام : لا ( 5 ) ونحوها غيرها من النصوص الكثيرة .
وتفصيل القول في المقام بالبحث في جهات .
1 - إن مقتضى اطلاق الأخبار ، بل وصراحة بعضها - كصحيح زرارة - أن
تغطية الرأس في حال النوم حرام وأما خبر زرارة عن أحدهما عليهما السلام في المحرم ،
قال عليه السلام : له أن يغطي رأسه ووجهه إذا أراد أن ينام ( 6 ) فهو لاعراض
الأصحاب عنه لا يعتمد عليه ، فلا يصلح لمعارضة ما تقدم .
2 - إنه بعد ما لا خلاف بينهم في حرمة ستر الأذنين لصحيح عبد الرحمان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 67 من أبواب تروك الاحرام حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 55 - من أبواب تروك الاحرام - حديث 2 - 5 - 1
( 3 ) الوسائل باب 55 - من أبواب تروك الاحرام حديث 3 .
( 4 ) الوسائل - باب 55 - من أبواب تروك الاحرام - حديث 5 .
( 5 ) الوسائل باب 55 من أبواب تروك الاحرام حديث 1 .
( 6 ) الوسائل باب 56 من أبواب الاحرام حديث 2 .