تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
لما تقدم وخبر سلمة بن محرز ، أنه كان يتمتع حتى إذا كان يوم النحر طاف بالبيت وبالصفا والمروة ، ثم رجع إلى منى ولم يطف طواف النساء فوقع على أهله ، فذكره لأصحابه قالوا : فلان قد فعل مثل ذلك فسأل أبا عبد الله عليه السلام فأمره أن ينحر بدنة قال سلمة : فذهب إلى أبي عبد الله عليه السلام فسألته : فقال : ليس عليك شئ ، إلى أن قال : صدقوا ، ما اتقيتك ولكن فلان فعله متعمدا وهو يعلم ، وأنت فعلته وأنت لا تعلم ( 1 ) الحديث ، إلى غير ذلك من النصوص . وقد مر في مبحث الصيد أن البدنة اختلفت كلماتهم فيها ، أنها هل تختص بالأنثى أم تشمل الذكر ؟ وأنه هل تختص البدنة بالإبل أم تشمل غيره ؟ وقد عرفت أن الأظهر في الجهة الأولى التعميم ، والأحوط في الثانية التخصيص . وما في بعض نصوص المقام أن عليه دما يحمل اطلاقه على البدنة ، كما أن ما في بعضها الآخر من أن عليه جزور يراد به البدنة لما مر من اتحادهما ، وأما ما في بعضها مما ظاهره التخيير بين الإبل والبقر والشاة فحيث لا عامل به فيحمل على إرادة الترتيب - كما سيأتي - لا التخيير . بقي في المقام شئ ، وهو أن الأصحاب بعد اتفاقهم على أن هذا الحكم ثابت بعد الوقوف بالمشعر ، اختلفوا في أنه هل يثبت بعد الوقوف بعرفة وقبل الوقوف بالمشعر على قولين : أحدهما : أنه لا يثبت له ، بل هو من مصاديق النصوص السابقة المتضمنة للأحكام الأربعة ، وعليه الأكثر . ثانيهما : عن المفيد والديلمي والحلبي ، فقالوا إنه محكوم بحكم الجماع بعد المشعر .
هامش
1 - الوسائل باب 10 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 5 .