تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
الأحكام المذكورة عليها ، وفي ادخال ذكر البهيمة الكلام السابق ولكن الأظهر هنا العدم ، لعدم الدليل .

حكم المكرهة والمكره

ولا خلاف في أن الأحكام المذكورة إنما هي للعالم العامد ، فلو كان ناسيا أو جاهلا فلا شئ عليه ، أما الجاهل فللتصريح بذلك في النصوص ، وأما الناسي والساهي فلشمول الجاهل لهما لغة ، وللإجماع وعدم القول بالفصل ، بل ولمفهوم جملة من النصوص ، إذ لو يشملهما الجاهل لا اشكال في شمول غير العالم لهما . وأما المكره فإن كان هي المرأة لا اشكال في أنه لا شئ عليها والنصوص المتقدمة وغيرها شاهدة به ، ولكن على زوجها المكره إياها بدنتين بلا خلاف بل عليه الاجماع كما ادعى ، ويشهد به جملة من النصوص ، منها خبر ابن أبي حمزة وصحيح معاوية المتقدمان وغيرهما . وهل يسري الحكم إلى ما لو أكرهها ثالث على الجماع بأن يثبت له بدنتان ، أم لا ؟ الظاهر العدم ، لعدم الدليل ، واختصاص النصوص باكراه الزوج لأهله . وفي خصوص الافتراق بالنسبة إليها كلام ، فإن مقتضى اطلاق الأخبار المتقدمة ثبوت وجوبه ، ومقتضى مفهوم صحيح سليمان بن خالد المتقدم المتضمن لنفي الشئ عليها عدم وجوبه عليها ، هكذا قيل . ولكن الحق أن يقال بثبوته ، لا لما أفيد بل لصحيح معاوية المتقدم : وإن كان استكرهها فعليه بدنتان وعليهما الحج من قابل ، وعليه فلا يحتاج إلى ما في المستند من الاستدلال للثبوت بما يشبه الأكل من القفا ، وبه يقيد اطلاق نفي الشئ عليها في الصحيح ، وكم فرق بين ما أفاده المحقق النراقي من أن نفي الشئ عليها لا يشمل