شرح
فعليه الحج من قابل ( 1 ) .
ومرسل الصدوق ، قال الصادق عليه السلام في حديث : إن جامعت وأنت محرم
قبل أن تقف بالمشعر فعليك بدنة والحج من قابل ، وإن جامعت بعد وقوفك بالمشعر
فعليك بدنة وليس عليك الحج من قابل ( 2 ) وقد تكرر منا أن المرسلات التي تنسب
مضامينها إلى المعصوم عليه السلام جزما حجة ، إذا كان المرسل ثقة فلا اشكال في سند
الحديث .
وبهذه النصوص يقيد اطلاق ما دل على لزوم الحج من قابل على من جامع وهو
محرم ، فتختص تلك النصوص بصورة الجماع قبل ذلك ، وبعد تقييد تلك النصوص بما
قبل الموقف لا يبقى دليل لوجوب التفريق لو جامع بعده ، والأصل يقتضي عدمه ،
مضافا إلى عدم الخلاف فيه ، بل لا يبعد دعوى ظهور تلك النصوص بأنفسها بالجماع
قبله ، فتدبر .
ويشهد للحكم الثاني جملة أخرى من النصوص - غير مرسل الصدوق المتقدم
- كخبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام ، قال : سألت أبي جعفر بن محمد عليهما
السلام عن رجل واقع امرأته قبل طواف النساء متعمدا ، ما عليه ؟ قال عليه السلام :
يطوف وعليه بدنة ( 3 ) .
وخبر أحمد بن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل أتى امرأته متعمدا
ولم يطف طواف النساء ، قال : عليه بدنة ، وهي تجزي عنهما ( 4 ) وفي الوسائل : هذا محمول
على كونها قد طافت طواف النساء ، أو على كونها جاهلة ، والاجزاء مجاز بالنسبة إليها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 - من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 10 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام حديث 7
( 4 ) الوسائل باب 10 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 4 .