تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
وهل تشمل النصوص وطء الأجنبية واللواط ، أم لا ؟ الظاهر ذلك ، لا لما قيل من أنهما أفحش فالفساد والعقوبة أولى ، إذ لعل أفحشيتهما تمنع من التكفير له ، بناءا على أن البدنة والحج من قابل تكفير ، سيما بعد أن له نظيرا في الباب ، فإنه قد عرفت في الصيد أن الجاهل والناسي ، إذا تكرر منهما الصيد تتكرر الكفارة ، والعامد إن تكرر منه الصيد لا تتكرر الكفارة بالإضافة إليه . ولا لأن اتيان الأهل المأخوذ في النصوص مبني على الغالب المتعارف ، فإن اثبات ذلك يتوقف على دليل مفقود . بل لأن في بعض النصوص المأخوذ هو الرفث وهو الجماع ، كخبري سليمان بن خالد ومحمد بن مسلم ( 1 ) وهو يشملهما ، بل ويشمل وطء البهائم أيضا ، فالأظهر هو الشمول . وأما ما عن الحلبي من أن في اللواط البدنة خاصة ، فلا وجه له إذ لو شمل الأخبار له كان اللازم ثبوت بقية الأحكام ، وإلا فلا دليل على ثبوت البدنة أيضا إذا لم ينزل . ولا خلاف في أن المرأة المطاوعة مثل الرجل في جميع الأحكام المتقدمة ، بل حكي الاجماع عليه ، ويشهد به كثير من نصوص الباب المتقدمة جملة منها ، وخصوص خبر خالد الأصم ، قال : حججت وجماعة من أصحابنا وكانت معنا امرأة ، فلما قدمنا مكة جاءنا رجل من أصحابنا فقال : يا هؤلاء قد بليت ، إلى أن قال : فقالت المرأة : اسألوا لي أبا عبد الله عليه السلام فإني قد اشتهيت ، فسألناه فقال عليه السلام : عليها بدنة ( 3 ) . فعلى هذا لو أدخلت ذكر زوجها وهو نائم في فرجها عالمة عامدة ترتب
هامش
1 - الوسائل - باب 3 - من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام - حديث 8 - 15 . 2 - الوسائل باب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 7 .