شرح
وهل تشمل النصوص وطء الأجنبية واللواط ، أم لا ؟ الظاهر ذلك ، لا لما قيل
من أنهما أفحش فالفساد والعقوبة أولى ، إذ لعل أفحشيتهما تمنع من التكفير له ، بناءا
على أن البدنة والحج من قابل تكفير ، سيما بعد أن له نظيرا في الباب ، فإنه قد عرفت
في الصيد أن الجاهل والناسي ، إذا تكرر منهما الصيد تتكرر الكفارة ، والعامد إن تكرر
منه الصيد لا تتكرر الكفارة بالإضافة إليه .
ولا لأن اتيان الأهل المأخوذ في النصوص مبني على الغالب المتعارف ، فإن
اثبات ذلك يتوقف على دليل مفقود .
بل لأن في بعض النصوص المأخوذ هو الرفث وهو الجماع ، كخبري سليمان
بن خالد ومحمد بن مسلم ( 1 ) وهو يشملهما ، بل ويشمل وطء البهائم أيضا ، فالأظهر هو
الشمول .
وأما ما عن الحلبي من أن في اللواط البدنة خاصة ، فلا وجه له إذ لو شمل
الأخبار له كان اللازم ثبوت بقية الأحكام ، وإلا فلا دليل على ثبوت البدنة أيضا إذا
لم ينزل .
ولا خلاف في أن المرأة المطاوعة مثل الرجل في جميع الأحكام المتقدمة ، بل
حكي الاجماع عليه ، ويشهد به كثير من نصوص الباب المتقدمة جملة منها ، وخصوص
خبر خالد الأصم ، قال : حججت وجماعة من أصحابنا وكانت معنا امرأة ، فلما قدمنا
مكة جاءنا رجل من أصحابنا فقال : يا هؤلاء قد بليت ، إلى أن قال : فقالت المرأة :
اسألوا لي أبا عبد الله عليه السلام فإني قد اشتهيت ، فسألناه فقال عليه السلام : عليها
بدنة ( 3 ) .
فعلى هذا لو أدخلت ذكر زوجها وهو نائم في فرجها عالمة عامدة ترتب
هامش
1 - الوسائل - باب 3 - من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام - حديث 8 - 15 .
2 - الوسائل باب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 7 .