تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
الجهة الثانية : في بيان موضوع الأحكام ، مقتضى اطلاق النصوص والفتاوي عدم الفرق بين الوطء في القبل أو الدبر ، لصدق العناوين المأخوذة في النصوص ، من الجماع والوقاع والاتيان والدخول والرفث على كل منهما . واستدل للاختصاص بالأول بالانصراف ، وبصحيح ابن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام عن رجل محرم وقع على أهله فيما دون الفرج ، قال عليه السلام : عليه بدنة ، وليس عليه الحج من قابل ( 1 ) بدعوى أنه ظاهر في غير الدبر . ولكن يرد على الأول منعه ، وعلى الثاني صدق الفرج الذي هو ما بين الرجلين - كما عن النهاية والقاموس والمصباح وغيرها - على الدبر أيضا . والظاهر عدم الفرق بين الانزال وعدمه ، لاطلاق النصوص . وهل يعتبر غيبوبة الحشفة وإلا كان من الاتيان دون الفرج ، أم لا يعتبر بل يشمل الدليل ما لو أدخل بعضها ؟ لا يبعد القول بكفاية دخول البعض ، لا لاطلاق النصوص جميعها فإن ذلك قابل للمناقشة ، بل لاطلاق صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام عن المحرم يقع على أهله ، قال عليه السلام : إن كان أفضى إليها فعليه بدنة والحج من قابل ، وإن لم يكن أفضى إليها فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل ( 2 ) لصدق الافضاء إليها بادخال بعض الحشفة ، وتقييد ما دل على وجوب الغسل بالدخول بما دل على اعتبار التقاء الختانين ، لا يلزم منه التقييد في المقام كما هو واضح .
هامش
1 - الوسائل باب 7 - من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام حديث 1 . 2 - الوسائل باب 7 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 2 .