شرح
الجهة الثانية : في بيان موضوع الأحكام ، مقتضى اطلاق النصوص والفتاوي
عدم الفرق بين الوطء في القبل أو الدبر ، لصدق العناوين المأخوذة في النصوص ، من
الجماع والوقاع والاتيان والدخول والرفث على كل منهما .
واستدل للاختصاص بالأول بالانصراف ، وبصحيح ابن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام عن رجل محرم وقع على أهله فيما دون الفرج ، قال عليه السلام :
عليه بدنة ، وليس عليه الحج من قابل ( 1 ) بدعوى أنه ظاهر في غير الدبر .
ولكن يرد على الأول منعه ، وعلى الثاني صدق الفرج الذي هو ما بين الرجلين
- كما عن النهاية والقاموس والمصباح وغيرها - على الدبر أيضا .
والظاهر عدم الفرق بين الانزال وعدمه ، لاطلاق النصوص .
وهل يعتبر غيبوبة الحشفة وإلا كان من الاتيان دون الفرج ، أم لا يعتبر بل
يشمل الدليل ما لو أدخل بعضها ؟ لا يبعد القول بكفاية دخول البعض ، لا لاطلاق
النصوص جميعها فإن ذلك قابل للمناقشة ، بل لاطلاق صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام عن المحرم يقع على أهله ، قال عليه السلام : إن كان أفضى
إليها فعليه بدنة والحج من قابل ، وإن لم يكن أفضى إليها فعليه بدنة وليس عليه الحج
من قابل ( 2 ) لصدق الافضاء إليها بادخال بعض الحشفة ، وتقييد ما دل على وجوب
الغسل بالدخول بما دل على اعتبار التقاء الختانين ، لا يلزم منه التقييد في المقام كما هو
واضح .
هامش
1 - الوسائل باب 7 - من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام حديث 1 .
2 - الوسائل باب 7 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 2 .