تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
بهما معا ، فالأظهر هو القول الأول . وهل يعتبر في لزوم التفريق في القضاء أن يسلكا ذلك الطريق وإلا فلا يجب كما عن الصدوق والشهيد أم لا ؟ . الظاهر ذلك ، لصحيح عبيد الله بن علي الحلبي - أو حسنه - عن الإمام الصادق عليه السلام في حديث ، قلت : أرأيت من ابتلى بالجماع ما عليه ؟ قال عليه السلام : عليه بدنة ، إلى أن قال : ويفرق بينهما حتى ينفر الناس ، ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، قلت : أرأيت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض أخرى يجتمعان ؟ قال عليه السلام : نعم ( 1 ) . والمراد بالتفريق أن لا يخلو إلا ومعهما ثالث : كما عن النهاية والمبسوط والسرائر والمهذب والقواعد وغيرها ، فيكون التفريق كناية عن حصول المانع عن المواقعة ، ولو بحضور ثالث يمتنع معه حصولها ، فلا عبرة بحضور الزوجة وغير المميز ، ويشهد له جملة من النصوص ، منها صحيح معاوية المتقدم : فلم يجتمعا في خباء واحد إلا أن يكون معهما غيرهما ، ومنها غير ذلك . ثم إن في غاية الافتراق خلافا بين الأصحاب ، منشأه اختلاف النصوص : ففي بعضها إلى بلوغ الهدي محله ، كخبر معاوية بن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام : يفرق بينهما ولا يجتمعان في خباء إلا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محله ( 2 ) . وفي بعض آخر : حتى يحلا ، كخبر علي بن أبي حمزة المتقدم . وفي ثالث حتى ينتهيا إلى مكة ، كما في صدر خبر علي بن أبي حمزة ، في الحجة الأولى .
هامش
1 - الوسائل باب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 14 2 - الوسائل - باب 3 - من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام - حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 159 | السيد محمد صادق الروحاني