شرح
بهما معا ، فالأظهر هو القول الأول .
وهل يعتبر في لزوم التفريق في القضاء أن يسلكا ذلك الطريق وإلا فلا يجب
كما عن الصدوق والشهيد أم لا ؟ .
الظاهر ذلك ، لصحيح عبيد الله بن علي الحلبي - أو حسنه - عن الإمام الصادق عليه السلام في حديث ، قلت : أرأيت من ابتلى بالجماع ما عليه ؟ قال عليه
السلام : عليه بدنة ، إلى أن قال : ويفرق بينهما حتى ينفر الناس ، ويرجعا إلى المكان
الذي أصابا فيه ما أصابا ، قلت : أرأيت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض أخرى
يجتمعان ؟ قال عليه السلام : نعم ( 1 ) .
والمراد بالتفريق أن لا يخلو إلا ومعهما ثالث : كما عن النهاية والمبسوط والسرائر
والمهذب والقواعد وغيرها ، فيكون التفريق كناية عن حصول المانع عن المواقعة ، ولو
بحضور ثالث يمتنع معه حصولها ، فلا عبرة بحضور الزوجة وغير المميز ، ويشهد له
جملة من النصوص ، منها صحيح معاوية المتقدم : فلم يجتمعا في خباء واحد إلا أن يكون
معهما غيرهما ، ومنها غير ذلك .
ثم إن في غاية الافتراق خلافا بين الأصحاب ، منشأه اختلاف النصوص :
ففي بعضها إلى بلوغ الهدي محله ، كخبر معاوية بن عمار عن الإمام الصادق
عليه السلام : يفرق بينهما ولا يجتمعان في خباء إلا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ
الهدي محله ( 2 ) .
وفي بعض آخر : حتى يحلا ، كخبر علي بن أبي حمزة المتقدم .
وفي ثالث حتى ينتهيا إلى مكة ، كما في صدر خبر علي بن أبي حمزة ، في الحجة
الأولى .
هامش
1 - الوسائل باب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 14
2 - الوسائل - باب 3 - من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام - حديث 5 .