تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
فرضه ، يحمل على إرادة كونه في حكم الفساد من جهة وجوب الإعادة . ويرد على الثالث : أنه غير معمول به ظاهرا ، فإن الحج لا يفسد بالجماع بعد الوقوف بالمشعر اجماعا نصا وفتوى ، كما سيمر عليك . ويتوجه على الرابع : أنه لم يثبت لنا انتسابه إليه عليه السلام . فإذا الأظهر عدم الفساد ، وأن الأولى فرضه ، والثانية عقوبة .

التفريق بين الرجل والمرأة

وأما التفريق بين الرجل والمرأة فهو في الجملة اجماعي ، والنصوص المتقدمة تدل عليه ، إنما الكلام في أنه على وجه الوجوب أو الاستحباب ، المشهور هو الأول ، بل سيد المدارك ادعى الاجماع عليه ، وعن ظاهر المبسوط والنهاية والسرائر والمهذب الاستحباب ، ويحتمله الخلاف أيضا ، وعن ظاهر المختلف التردد في الوجوب والاستحباب . ظاهر الأخبار المتقدمة وغيرها الوجوب وأورد عليه : بأنها متضمنة للجملة الخبرية ، فلا يستفاد منها أزيد من الرجحان ، وفيه : أن الجملة الخبرية أظهر في الوجوب من الأمر كما حقق في محله ، فالأظهر هو الوجوب . وهل هذا التفريق هو في كلتا الحجتين كما عن الصدوقين والإسكافي وابن زهرة ، بل عن الأخير دعوى الاجماع عليه ، أم في الثانية خاصة كما في الشرايع ، قال : وعليهما أن يفترقا - في حج القضاء - إذا بلغا ذلك المكان المنتهى ، وعن النافع والقواعد وجهان ؟ . الظاهر من خبر ابن أبي حمزة وصحيح زرارة المتقدمين وغيرهما وجوبه في الأولى ، وظاهر صحيح معاوية المتقدم وجوبه في الثانية ، وحيث لا تنافي بينهما فيعمل
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 158 | السيد محمد صادق الروحاني