شرح
إلى أن قال قلت : عليه شئ غير هذا ؟ قال عليه السلام : عليه الحج من قابل ( 1 ) .
ومنها صحيح سليمان بن خالد عنه عليه السلام عن رجل باشر امرأته وهما
محرمان ، ما عليهما ؟ فقال : إن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما
الهدي جميعا ، ويفرق بينهما حتى يفرغا من المناسك ، وحتى يرجعا إلى المكان الذي
أصابا فيه ما أصابا ، وإن كانت المرأة لم تعن بشهوة واستكرهها صاحبها فليس عليها
شئ ( 2 ) .
ومنها صحيح علي بن جعفر عن أخيه - في حديث - : فمن رفث فعليه بدنة
ينحرها ، وإن لم يجد فشاة ( 3 ) إلى غير ذلك من النصوص ، وتنقيح البحث إنما هو
بالبحث في جهات :
الأولى : إن وجوب البدنة والحج من قابل متفق عليهما ، وعن غير واحد دعوى
الاجماع عليهما ، والنصوص المتقدمة دالة عليهما .
وأما وجوب اتمام الحج فشئ من النصوص المتقدمة وغيرها لا يدل عليه ، إلا
أن الظاهر الاجماع عليه ، ويمكن أن يستدل له - بناءا على ما سيأتي من عدم فساد
الحج - بما دل على وجوب اتمام الحج بعد الشروع فيه ، بما دل على فورية وجوب الحج
إن كان حجة الاسلام ، بل وكذا وساير ما وجب فورا كالاستيجار والنذر المعين وما
شاكل .
وأما فساد الحج فقد ذكره جماعة ، منهم الشيخ في محكي الخلاف ، والمصنف في
كثير من كتبه ، وعن الحلي في السرائر ، بل عن الفاضل المقداد أنه اجماعي ولكن عن
الشيخ وجماعة أن الحجة الأولى فرضة ، والثانية عقوبة ، فإذا انضم إلى ذلك تلازم
هامش
1 - الوسائل باب 3 - من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام - حديث 3 .
2 - الوسائل باب 4 من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام - حديث 1 .
3 - الوسائل باب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام حديث 4 .