شرح
الفساد وعدم الاجزاء ، إذ كما أن اجزاء المأتي به عن أمره عقلي كذلك عدم الاجزاء
بالنسبة إلى الفساد ، مضافا إلى دعوى الاجماع عليه ، يستنتج أنهم قائلون بعدم الفساد
كما أفاده الشهيد قده في محكي الدروس ، ونقل مع ذلك منع الفساد صريحا عن بعض
الفضلاء أيضا ، ونقله سيد المدارك وظاهره اختياره .
وعلى ذلك فإن قلنا بأن الثانية حجته الاسلامية كان فاسدا ، وإن قلنا بأن
الأولى فرضه والثانية عقوبة لم يكن فاسدا .
يشهد للثاني صحيح زرارة المتقدم .
واستدل للأول بالاجماع المنقول عليه ، وبصحيح سليمان بن خالد عن مولانا
الصادق عليه السلام : في الجدال شاة ، وفي السباب والفسوق بقرة ، والرفث فساد
الحج ( 1 ) .
وبخبر عبيد بن زرارة عنه عليه السلام : فإن كان طاف بالبيت طواف
الفريضة فطاف أربعة أشواط ثم غمزة بطنه فخرج فقضى حاجته فغشى أهله ، فقال :
أفسد حجه ، وعليه بدنة ( 2 ) .
وبالرضوي : والذي يفسد الحج ويوجب الحج من قابل الجماع .
ولكن يرد على الأول :
أولا : إنه لعدم كونه تعبديا على فرض ثبوته لا يكون حجة .
وثانيا : قد عرفت افتاء جماعة بعدم الفساد .
وثالثا : إن من المحتمل إرادة جمع ممن قال بالفساد أنه في حكم الفاسد في
وجوب الإعادة .
ويتوجه على الثاني : أنه بقرينة صحيح زرارة المصرح بالصحة ، وأن الأولى
هامش
1 - ذكر صدره في الوسائل باب 1 وذيله في الباب 2 من أبواب بقية كفارات الاحرام - حديث 1
2 - الوسائل باب 11 - من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام حديث 2 .