تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
الفساد وعدم الاجزاء ، إذ كما أن اجزاء المأتي به عن أمره عقلي كذلك عدم الاجزاء بالنسبة إلى الفساد ، مضافا إلى دعوى الاجماع عليه ، يستنتج أنهم قائلون بعدم الفساد كما أفاده الشهيد قده في محكي الدروس ، ونقل مع ذلك منع الفساد صريحا عن بعض الفضلاء أيضا ، ونقله سيد المدارك وظاهره اختياره . وعلى ذلك فإن قلنا بأن الثانية حجته الاسلامية كان فاسدا ، وإن قلنا بأن الأولى فرضه والثانية عقوبة لم يكن فاسدا . يشهد للثاني صحيح زرارة المتقدم . واستدل للأول بالاجماع المنقول عليه ، وبصحيح سليمان بن خالد عن مولانا الصادق عليه السلام : في الجدال شاة ، وفي السباب والفسوق بقرة ، والرفث فساد الحج ( 1 ) . وبخبر عبيد بن زرارة عنه عليه السلام : فإن كان طاف بالبيت طواف الفريضة فطاف أربعة أشواط ثم غمزة بطنه فخرج فقضى حاجته فغشى أهله ، فقال : أفسد حجه ، وعليه بدنة ( 2 ) . وبالرضوي : والذي يفسد الحج ويوجب الحج من قابل الجماع . ولكن يرد على الأول : أولا : إنه لعدم كونه تعبديا على فرض ثبوته لا يكون حجة . وثانيا : قد عرفت افتاء جماعة بعدم الفساد . وثالثا : إن من المحتمل إرادة جمع ممن قال بالفساد أنه في حكم الفاسد في وجوب الإعادة . ويتوجه على الثاني : أنه بقرينة صحيح زرارة المصرح بالصحة ، وأن الأولى
هامش
1 - ذكر صدره في الوسائل باب 1 وذيله في الباب 2 من أبواب بقية كفارات الاحرام - حديث 1 2 - الوسائل باب 11 - من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام حديث 2 .