تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
حد الحرم
شرح
بريد في بريد من أصاب فيه صيدا ضمنه الله عليه وآله وسلم عام الفتح تميم بن أسيد فجددها ، ثم بعث عمر لتجديدها مخزومة بن نوفل وسعيد بن يربوع وخويطب بن عبد العزي وأزهر بن عبد مناف فجددوها ، ثم جددها عثمان ، ثم جددها معاوية ، ثم الخلفاء والملوك إلى عهدنا هذا . وهو ( بريد في بريد ) والبريد أربعة فراسخ ، بلا خلاف فيه بين المسلمين على الظاهر كما عن غير واحد ، والنصوص شاهدة به ، راجع ما تقدم نقله في شجرة الحرم . ( من أصاب فيه صيدا ضمنه ) وقد تقدم تفصيل ذلك ، كما تقدم في ضمن المسائل المتقدمة جملة من أحكام الحرم ، بقي منها شئ وهو أنه ذهب جماعة منهم الشيخان وابن حمزة إلى وجوب القيمة لو اصطاد بين البريد والحرم ، أي من أول الحرم إلى منتهى البريد ، وهو أربعة فراسخ خارج الحرم ويسمى حرم الحرم . واستدلوا له بصحيح الحلبي عن مولانا الصادق عليه السلام : إذا كنت محلا في الحل ، فقتلت صيدا فيما بينك وبين البريد إلى الحرم ، فإن عليك جزائه ، فإن فقأت عينيه أو كسرت قرنه تصدقت بصدقة ( 1 ) . ولكن يتعين حمله على الندب ، بقرينة صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عنه عليه السلام عن رجل رمى صيدا في الحل وهو يؤم الحرم فيما بين البريد والمسجد ، فأصابه في الحل فمضى برميه حتى دخل الحرم فمات من رميته ، هل عليه جزاء ؟ فقال عليه السلام : ليس عليه جزاء ، إنما مثل ذلك مثل من نصب شركا في الحل إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد ، فاضطرب حتى دخل الحرم فمات ، فليس عليه جزائه ، لأنه نصب حين نصب وهو له حلال ، ورمى حيث رمى وهو له حلال ، فليس عليه فيما كان له بعد ذلك شئ ( 2 ) الحديث .
هامش
1 - الوسائل - باب 32 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها - حديث 1 . 2 - الوسائل - باب 30 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها - حديث 3 .