تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
في الموضع المعروف بالحزورة .
شرح
ومقتضى اطلاق صحيحي منصور ومعاوية أن صدقات الكفارة الواجبة محلها مكة أو منى ، وجعلها بمكة أفضل إن كانت الجناية في العمرة ، وأما إن كانت في الحج فعن الشهيد أن محلها مكة ، ومقتضى صحيح حريز عن مولانا الصادق عليه السلام : فإن وطئ المحرم بيضة وكسرها فعليه درهم كل هذا يتصدق به بمكة ومنى ( 2 ) هو التخيير بين مكة ومنى ، وعمومه شامل لغير مورده . وأما ما عن المنتهى من أن الصدقة مصرفها مساكين الحرم ، فإن أراد به الحاضرين فيه فيرجع إلى ما اخترناه ، وإن أراد المتوطنين فلا دليل عليه . وهل يعتبر الايمان فيهم كما عن المصنف ، أم لا كما عن سيد المدارك ؟ الظاهر هو العدم ، لاطلاق النصوص . وأما الجنايات الحرمية ، فلم يرد فيها نص يدل على تعيين مكان لصرف كفاراتها ، فالجاني مخير في صرفها في أي محل شاء ، إلا أن الأحوط اختيار مساكين الحرم أعم من المواطنين وغيرهم . وأما الصوم في الجنايات ، فلم يدل دليل على اختصاصه بمكان ، وقد قيل : لا خلاف نعلمه في أنه لا يختص بمكان دون غيره . بقي في المقام شئ ، وهو أن ظاهر الأخبار المتقدمة أن مكة كلها منحر ، ولكن ظاهر الكتاب تعين أن يكون الذبح ( في الموضع المعروف بالحزورة ) - بالحاء المهملة التي هي علي وزن قسورة - وفي الصحيح ، من ساق هديا وهو معتمر نحر هديه في المنحر وهو بين الصفا والمروة وهي بالحزورة ( 2 ) . إلا أن ظاهر الأصحاب عدم لزوم ذلك ، وأنه يجوز في كل مكان من مكة ، ويشهد به - مضافا إلى اطلاق أخبار الباب - خبر عباد البصري ، جاء إلى أبي عبد الله
هامش
1 - الوسائل باب 9 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها - حديث 7 . 2 - الوسائل - باب 4 - من أبواب الذبح - حديث 4 .