السادسة : حد الحرم
شرح
عليه السلام وقد دخل مكة بعمرة مبتولة وأهدى هديا فأمر به فنحره في منزله بمكة ،
فقال له عباد : نحرت الهدي في منزلك وتركت أن تنحره بفناء الكعبة ، وأنت رجل
يؤخذ منك فقال له : ألم تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نحر هديه بمنى
في المنحر ، وأمر الناس فنحروا في منازلهم ، وكان ذلك موسعا عليهم فكذلك هو موسع
على من ينحر الهدي بمكة في منزله إذا كان معتمرا ( 1 ) والذي يمكن أن يكون مدركا
لفتوى المصنف ره .
أما الصحيح المتقدم بضميمة أن الفداء بحكمه كما مر ، مضافا إلى ما في مرسل
أحمد المتقدم : من وجب عليه هدي في احرامه فله أن ينحره حيث شاء إلا فداء الصيد .
فإن الله عز وجل يقول : ( هديا بالغ الكعبة ) ( 3 ) أو النصوص الآمرة بنحره بمكة
قباله الكعبة كصحيح ابن سنان ( 3 ) وشئ من ذلك لا يصلح للتعيين بعد صراحة خبر
البصري ، فالأولى حملها على الفضل .
حد الحرم
( السادسة : حد الحرم ) وهو ما أحاط بمكة من جميع جوانبها ، وعن السيد القاسي : أن له علامات مبنية ، وهي الأنصاب من جميع جوانبه ، خلا جهة جدة وجهة الجعرانة ، فإنه ليس فيهما أنصاب ، وأول من وضع الأنصاب على حدود الحرم إبراهيم خليل الله عليه السلام بدلالة جبرئيل ، ثم قصي بن كلاب - وقيل ثم إسماعيل كما قيل عدنان - وقلعها قريش ثم وضعوها لمنام رآه رجال منهم ، ثم بعث رسول الله صلىهامش
1 - الوسائل باب 52 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها .
2 - الوسائل - باب 49 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها - حديث 3 .
3 - الوسائل باب 49 من كفارات الصيد حديث 1 .