تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
وصراحة الصحيح في جواز التأخير إلى منى ، فتكون النتيجة جواز التأخير إلى منى مطلقا ، ففي العمرة المفردة لا بد وأن يكون ذبح الكفارة إما بمكة أو بمنى والأول أفضل ، اللهم إلا أن يقال : إنه ليس جمعا عرفيا ، فيتعين تقديم نصوص الصيد للشهرة ، فالأحوط لزوما الذبح بمكة . وأما صحيح معاوية المختص بعمرة التمتع بقرينة قوله : أن يؤخرها إلى الحج ، فنسبته مع نصوص فداء الصيد أيضا هي العموم من وجه ، والجمع العرفي بينهما يقتضي البناء على جواز التأخير فيها إلى منى ، فتأمل . وفي غير فداء الصيد لا معارض له ، ولكن من جهة عدم افتاء الأكثر بتعين كون الذبح فيه بمكة أو بمنى على نحو التخيير بينهما يتوقف في الافتاء ، والأحوط لزوما ذلك . فالمتحصل من الجمع بين النصوص : أن الأحوط لزوما في كفارة الصيد هو الذبح بمكة ، وفي غيره في العمرة المفردة هو بالخيار بين أن يذبحه أو ينحره بمكة أو بمنى والأول أفضل ، وفي عمرة التمتع الأحوط عدم التأخير عن منى والذبح بمكة أفضل . وأما القول الثالث فلا يحضرني الآن ما يمكن أن يستدل به له ، سوى ما دل بالعموم على أنه لا ذبح إلا بمنى ، كخبر عبد الأعلى ، قال أبو عبد الله عليه السلام : لا هدي إلا من الإبل ، ولا ذبح إلا بمنى ( 1 ) . وخبر الكرخي عنه عليه السلام : إن كان هديا واجبا فلا ينحره إلا بمنى ( 2 ) ونحوهما غيرهما ، ولكنه يجب تخصيصها بما تقدم . وبما ذكرناه ظهر مدرك القول الرابع .
هامش
1 - الوسائل - باب 4 من أبواب الذبح - حديث 6 . 2 - الوسائل باب 4 من أبواب الذبح حديث 1 .