وإن كان معتمرا فبمكة
شرح
الاحتياط في التظليل بعدم التأخير لا يترك .
هذا كله في الحاج ، ( و ) أما ( إن كان معتمرا فبمكة ) ، كما عن النافع والقواعد
والخلاف والمراسم والإشارة والفقيه والمقنع والغنية وغيرها .
وعن النهاية والمبسوط والوسيلة والجامع وروض الجنان التصريح بأنه يجوز
للمعتمر أن يذبح غير كفارة الصيد بمنى .
وعن السرائر والوسيلة وفقه القرآن للراوندي أنه يجب ذبحه في العمرة المتمتع
بها بمنى .
وعن والد الصدوق تجويز ذبح فداء الصيد في عمرة التمتع بمنى .
واستدل للأول بالنصوص المتقدمة ، وفيه : أنه يتم في فداء الصيد ولا يتم في
غيره ، لضعف سند ما في غيره كما مر .
واستدل للثاني بمرسل أحمد المتقدم ، وبصحيح منصور عن مولانا الصادق
عليه السلام عن كفارة العمرة المفردة ، أين تكون ؟ فقال عليه السلام : بمكة إلا أن
يشاء صاحبها أن يؤخرها إلى منى ، ويجعلها بمكة أحب إلى وأفضل ( 1 ) وبصحيح
معاوية بن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام عن كفارة المعتمر ، أين تكون ؟ قال
عليه السلام : بمكة ، إلا أن يؤخرها إلى الحج فتكون بمنى ، وتعجيلها أفضل وأحب
إلى ( 2 ) .
وفيه : أن المرسل ضعيف ، وصحيح منصور مختص بالعمرة المفردة ، فهو أخص
من ما دل على أن كفارة الصيد في العمرة مطلقا بمكة ، واعم منه من جهة شموله
للصيد وغيره ، فيقع التعارض بينهما في خصوص كفارة الصيد في العمرة المفردة ، ولكن
حيث إنه يمكن الجمع العرفي بينهما ، لظهور نصوص الصيد في لزوم كونه بمكة ،
هامش
1 - الوسائل باب 49 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها - الحديث 4 .
2 - الوسائل باب 4 - من أبواب الذبح - حديث 4 .