تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
وصحيح معاوية بن عمار ، قال : يفدي المحرم فداء الصيد من حيث أصابه ( 1 ) . وصحيح أبي عبيدة عن الإمام الصادق عليه السلام : إذا أصاب المحرم الصيد ، ولم يجد ما يكفر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد ، قوم جزاءه من النعم دراهم ( 2 ) الحديث . ولكن في مقابل النصوص المتقدمة المعمول بها لا تصلح هذه النصوص للمقاومة ، فالمتعين حملها على غير ظاهرها ، بإرادة الشراء من حيث أصابه في المرسل وصحيح معاوية ، وتقويم الجزاء بعد صدق عدم الوجدان لا ذبح الهدي في ذلك المكان . ثم إنه حيث تكون أكثر النصوص في الصيد ، وما هو عام لغيره غير نقي السند ، فقد يقال بعدم وجوب أن يكون ذبح فداء غير الصيد بمنى ، بل مرسل أحمد عن الإمام الصادق عليه السلام : من وجوب عليه هدي في احرامه ، فله أن ينحره حيث شاء إلا فداء الصيد ( 3 ) الحديث يدل على عدم لزوم كونه بمنى . وأورد عليه بأن النصوص المتقدمة ضعفها منجبر بالعمل ، والمرسل ضعيف لارساله ، مع أنه قد ورد في التظليل صحيح دال عليه أنه يجب ذبح كفارته بمنى - وسيأتي - وبضميمة عدم القول بالفصل يتم في غيره أيضا . ويرده : أن استناد الأصحاب إلى النصوص المتقدمة بنحو ينجبر ضعف اسنادها غير ثابت ، فالمتعين هو الرجوع إلى اطلاق أدلة الكفارات لو مكان ، وإلا فإلى أصالة البراءة ، ومقتضى كل منهما هو التخيير في الذبح بأي مكان أراد ، وما ورد في التظليل بضميمة عدم القول بالفصل بينه وبين غيره يحمل على الاستحباب ، فالأظهر أن المكلف مخير في الذبح بين الأمكنة ، فله أن يؤخره إلى أن يرجع إلى بلاده ، ولكن
هامش
1 - الوسائل - باب 51 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها حديث 1 . 2 - الوسائل باب 2 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها - حديث 1 . 3 - الوسائل باب 49 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها - حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 148 | السيد محمد صادق الروحاني