تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
المختار ، وما بعده إنما هو عوض عنه مع عدم امكانه .
شرح
وخبر عمر بن يزيد عنه عليه السلام : قال الله في كتابه : ( فمن كان منكم ) . . الخ ، إلى أن قال : فمن عرض له أذى أو وجع ، فتعاطي ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا ، فصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام ، والنسك شاة يذبحها فيأكل ويطعم . وإنما عليه واحد من ذلك ( 1 ) . ونحوهما غيرهما . ثم إن الكلام في أنه هل يختص وجوب الكفارة عليه بصورة خاصة أم لا ؟ سيأتي التعرض له في مبحث الكفارات . 2 - لو قطع عضوا مثلا كان عليه شعر لم يكن عليه إثم ، لعدم صدق إزالة الشعر عليه ، مع أن الموضوع في النصوص قطع الشعر أو حلقه أو نتفه ، وشئ من هذه العناوين لا يصدق على المورد قطعا ، فلا وجه للحكم بجريان حكمه عليه ، وما في القصاص من صدق قطع الإصبع بقطع الكف إنما هو لدليل خاص فما عن الشهيد من التردد فيه في غير محله . 3 - لا خلاف في أنه يحرم على المحرم أخذ شعر محرم آخر ، بل في المستند والجواهر ، وعن المدارك وغيرها ، دعوى الاجماع عليه ، لا لما في الجواهر من أنه يفهم من الأدلة عدم جواز وقوع ذلك من أي مباشر كان بل لصحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام : لا يأخذ المحرم من شعر الحلال ( 2 ) فإنه يدل بالأولوية على حرمة أخذ شعر الحرام ، مع أن بعض المنع لعله مختص بإزالة الغير - لاحظ نصوص الحجامة - . وبما ذكرناه ظهر حرمة أخذ شعر الحلال أيضا للصحيح المتقدم ، ودعوى عدم ظهوره في الحرمة ، لكونه بالجملة الخبرية كما ترى ، فما عن الشيخ وتبعه الفاضل النراقي
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 63 - من أبواب تروك الاحرام - حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 12 | السيد محمد صادق الروحاني