المختار ، وما بعده إنما هو عوض عنه مع عدم امكانه .
شرح
وخبر عمر بن يزيد عنه عليه السلام : قال الله في كتابه : ( فمن كان
منكم ) . . الخ ، إلى أن قال : فمن عرض له أذى أو وجع ، فتعاطي ما لا ينبغي للمحرم
إذا كان صحيحا ، فصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام ،
والنسك شاة يذبحها فيأكل ويطعم . وإنما عليه واحد من ذلك ( 1 ) . ونحوهما غيرهما .
ثم إن الكلام في أنه هل يختص وجوب الكفارة عليه بصورة خاصة أم لا ؟
سيأتي التعرض له في مبحث الكفارات .
2 - لو قطع عضوا مثلا كان عليه شعر لم يكن عليه إثم ، لعدم صدق إزالة
الشعر عليه ، مع أن الموضوع في النصوص قطع الشعر أو حلقه أو نتفه ، وشئ من
هذه العناوين لا يصدق على المورد قطعا ، فلا وجه للحكم بجريان حكمه عليه ، وما
في القصاص من صدق قطع الإصبع بقطع الكف إنما هو لدليل خاص فما عن الشهيد
من التردد فيه في غير محله .
3 - لا خلاف في أنه يحرم على المحرم أخذ شعر محرم آخر ، بل في المستند
والجواهر ، وعن المدارك وغيرها ، دعوى الاجماع عليه ، لا لما في الجواهر من أنه يفهم
من الأدلة عدم جواز وقوع ذلك من أي مباشر كان بل لصحيح معاوية بن عمار عن
الإمام الصادق عليه السلام : لا يأخذ المحرم من شعر الحلال ( 2 ) فإنه يدل بالأولوية على
حرمة أخذ شعر الحرام ، مع أن بعض المنع لعله مختص بإزالة الغير - لاحظ
نصوص الحجامة - .
وبما ذكرناه ظهر حرمة أخذ شعر الحلال أيضا للصحيح المتقدم ، ودعوى عدم
ظهوره في الحرمة ، لكونه بالجملة الخبرية كما ترى ، فما عن الشيخ وتبعه الفاضل النراقي
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 63 - من أبواب تروك الاحرام - حديث 1 .