شرح
الثالثة : لو اضطر إلى أكل الصيد والميتة أكل الصيد وفداه مع المكنة ، وإلا
أكل الميتة
3 - أنه في كنز العرفان نسب إلى الشيخ في النهاية وابن البراج ، أنه كما لا
كفارة في العمد عقيب العمد ، كذلك لا كفارة في العمد عقيب الخطأ ، وفي نسبة ذلك
إلى الشيخ نظر ، وكيف فلا وجه له ، فإن مرسل ابن أبي عمير الذي هو العمدة
في هذا القول مصرح بالعمد عقيب العمد ، فتبقي بقية الصور تحت ما دل على لزوم
التكرير مطلقا .
( الثالثة : لو اضطر إلى أكل الصيد والميتة ) ففيه أقوال :
أحدها : الأكل من الصيد والفداء ، وإن لم يتمكن من الفداء يرجع إلى القواعد
المقررة والأبدال المعينة إن كان لها أبدال ، وهو المنسوب إلى المفيد وسلار والصدوق في
المقنع .
ثانيها : ما في المتن ، قال : ( أكل الصيد وفداه مع المكنة وإلا أكل الميتة ) وهو
المحكي عن القواعد والنهاية والمهذب ، إلا أن فيها : جاز له أكل الميتة ، كما أن في
بعضها : إن تمكن الفداء حال الأكل ، وفي آخر : أو ولو مع الرجوع إلى ماله .
ثالثها : التخيير بينهما ، وهو المنقول عن الصدوق في الفقيه ، قال بعد الحكم
بالتخيير : إلا أن أبا الحسن الثاني عليه السلام قال : يذبح الصيد ويأكله أحب إلى
من الميتة ، وعن ابن سعيد موافقته .
رابعها : ما عن أطعمة الخلاف والمبسوط والسرائر ، وهو التفصيل بين ما إذا
وجد صيدا مذبوحا ذبحه المحل في حل فيأكله ويفديه ، وبين أن يفتقر إلى ذبحه وهو
محرم أو يجد مذبوحا ذبحه محرم أو ذبح في الحرم فيأكل الميتة .
خامسها : ترجيح الميتة مطلقا ، وحكاه ابن إدريس .
وقد تقدم في مسألة حرمة الصيد على المحرم نقل الروايات ، وما في وجه الجمع
بينها ، والمختار عندنا ، فراجعها .