الرابعة : فداء الصيد المملوك لصاحبه
فداء الصيد المملوك
شرح
( الرابعة : فداء الصيد المملوك لصاحبه ) كما في المتن والشرايع ، وعن النافع
والارشاد وغيرهما ، بل عن المسالك : هكذا أطلق الأكثر ، وأورد على هذا القول الشهيد
الثاني قده اثني عشر اشكالا ، ولا بأس بنقل كلامه بطوله لما فيه من فوائد .
قال : والمفهوم من الفداء ما يلزم المحرم بسبب الجناية عن الصيد من مال أو
صوم أو إرسال ، وهو شامل أيضا لما إذا زاد عن قيمة الصيد المملوك أو نقص ، ولما إذا
كانت الجناية غير موجبة لضمان الأموال كالدلالة على الصيد مع المباشرة ، ولما كان
للمالك فيه نفع وغيره والارسال والصوم ، ولما إذا كانت الجناية من المحرم في الحل وفي
الحرم أو من المحل في الحرم ، فيشمل ما يجتمع فيه القيمة والجزاء ، ومقتضاه أنه لا يجب
لله تعالى سوى ما يجب للمالك ، مع أن القواعد المستقرة تقتضي ضمان الأموال بالمثل
أو القيمة كيف كان ، وقد يقتضي الحال في هذه المسألة ضمان ما هو أزيد من ذلك ، كما
إذا زاد الجزاء عن القيمة أو اجتمع عليه الأمران وقد يقتضي ضمان ما هو أقل ، بل ما
لا ينتفع به المالك فلا يكون الاحرام موجبا للتغليظ زيادة عن الاحلال ، فيتحصل في
هذه المسألة مخالفة في أمور :
منها : لزوم البدنة عوضا عن النعامة مع أنها قيمتها ، والواجب على غاصبها
المتلف ضمان قيمتها ، وهي قد تكون أزيد من البدنة ، وقد تكون أقل .
ومنها : فض ثمنها على البر واعطائه للمالك ، على الوجه الذي سمعته في فضه
على المساكين .
ومنها : إن الصيام مع العجز عنه يقتضي ضياع حق المالك المالي ، مع أن الصوم
من جملة الفداء الشرعي وايجابه لله تعالى ، وبقاء ضمان الصيد للمالك خروج عن