تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الرابعة : فداء الصيد المملوك لصاحبه

فداء الصيد المملوك

شرح
( الرابعة : فداء الصيد المملوك لصاحبه ) كما في المتن والشرايع ، وعن النافع والارشاد وغيرهما ، بل عن المسالك : هكذا أطلق الأكثر ، وأورد على هذا القول الشهيد الثاني قده اثني عشر اشكالا ، ولا بأس بنقل كلامه بطوله لما فيه من فوائد . قال : والمفهوم من الفداء ما يلزم المحرم بسبب الجناية عن الصيد من مال أو صوم أو إرسال ، وهو شامل أيضا لما إذا زاد عن قيمة الصيد المملوك أو نقص ، ولما إذا كانت الجناية غير موجبة لضمان الأموال كالدلالة على الصيد مع المباشرة ، ولما كان للمالك فيه نفع وغيره والارسال والصوم ، ولما إذا كانت الجناية من المحرم في الحل وفي الحرم أو من المحل في الحرم ، فيشمل ما يجتمع فيه القيمة والجزاء ، ومقتضاه أنه لا يجب لله تعالى سوى ما يجب للمالك ، مع أن القواعد المستقرة تقتضي ضمان الأموال بالمثل أو القيمة كيف كان ، وقد يقتضي الحال في هذه المسألة ضمان ما هو أزيد من ذلك ، كما إذا زاد الجزاء عن القيمة أو اجتمع عليه الأمران وقد يقتضي ضمان ما هو أقل ، بل ما لا ينتفع به المالك فلا يكون الاحرام موجبا للتغليظ زيادة عن الاحلال ، فيتحصل في هذه المسألة مخالفة في أمور : منها : لزوم البدنة عوضا عن النعامة مع أنها قيمتها ، والواجب على غاصبها المتلف ضمان قيمتها ، وهي قد تكون أزيد من البدنة ، وقد تكون أقل . ومنها : فض ثمنها على البر واعطائه للمالك ، على الوجه الذي سمعته في فضه على المساكين . ومنها : إن الصيام مع العجز عنه يقتضي ضياع حق المالك المالي ، مع أن الصوم من جملة الفداء الشرعي وايجابه لله تعالى ، وبقاء ضمان الصيد للمالك خروج عن