تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
القاعدة المذكورة . ومنها : لو كان المتلف بيضا موجبا للارسال ، فأرسل الجاني ولم ينتج شيئا يلزم ضياع حق المالك ، وإن أوجبنا القيمة هنا ونفينا الارسال لزم الخروج عن النص المعلوم ، ولو عجز عن الارسال فالكلام في الصوم بدله كما مر . ومنها : لو كان المحرم مثلا دالا ضمن أيضا مع المباشر . ومنها : اجتماع الفداء من المباشر المتعدد والسبب حينئذ كذلك واعطاؤه للمالك ، وربما يزيد على ماله أضعافا مضاعفة . ومنها : الضمان لو كان المملوك حماما في الحرم كالقماري ، فنفره ثم عاد إلى المالك ، إلى غير ذلك من المخالفات للأصل المتفق عليه من غير موجب يقتضي المصير إليه . وقد ذهب جمع من المحققين - منهم العلامة في التذكرة والتحرير ، والشهيد في الدروس ، والمحقق الشيخ علي - إلى أن فداء المملوك لله تعالى وعليه القيمة لمالكه ، وهذا هو القوي ، لأنه قد اجتمع في الصيد المملوك حقان لله تعالى باعتبار الاحرام والحرم ، وللآدمي باعتبار الملك ، والأصل عدم التداخل ، فحينئذ ينزل الجاني منزلة الغاصب والقابض بالسوم ، ففي كل موضع يلزمه الضمان يلزمه هنا كيفية وكمية ، فيضمن القيمي بقيمته والمثلي بمثله ، ومثله الأرش في موضع يوجبه للممالك ، ويجب عليه ما نص الشارع عليه هنا لله تعالى ، ولو كان دالا ضمن الفداء لله تعالى خاصة ، انتهى ملخصا . وتبعه على ذلك كله غير واحد ممن تأخر عنه ، بل ذهب إلى ما اختاره جمع ممن تقدم عليه غير من ذكر ، كالشيخ في محكي الخلاف والمبسوط والمصنف في المنتهى ، بل ظاهر المنتهى دعوى الاتفاق عليه ، وهو الحق ، إذ في المقام طائفتان من الأدلة . إحداهما : دالة على أن المحرم إذا جنى يجب عليه الفداء ، وفي جملة من