تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وغير المملوك يتصدق به
شرح
النصوص التصريح بأنه يتصدق به على المساكين ، كصحيح الحلبي في فداء الصيد ، وصحيح علي فيمن أخرج طيرا من مكة ، وصحيح الحذاء فيمن لم يجد الجزاء الآتية وغيرها ، أما الأبدال فأكثر نصوصها كذلك . ثانيتهما : ما دل على ضمان المتلف ما أتلفه فالمثل أو القيمة . ولا تعارض بينهما ، فيجب العمل بهما جميعا ، ودعوى أن نصوص الفداء بالاطلاق تدل على عدم لزوم شئ آخر غيره وإن كان الصيد مملوكا ، ودليل ضمان المال لصاحبه بالاطلاق يدل على أن عليه المثل أو القيمة خاصة وإن كان المتلف محرما أو في الحرم فيتعارضان والنسبة عموم من وجه كما عن بعض المحققين ، غريبة ، فإنه لا مفهوم لشئ من الأدلة كي يدل به على عدم وجوب شئ آخر ، والمنطوق من كل منهما لا يعارض الآخر ، فالأظهر هو القول بأنه إذا كان الصيد مملوكا يجب عليه أمران : الفداء يصرفه فيما عين له ، والعوض للمالك المثل أو القيمة . هذا كله في الصيد المملوك ، ( و ) أما فداء الصيد ( غير المملوك ) ف‍ ( يتصدق به ) بلا خلاف ولا كلام ، ويشهد به جملة من النصوص ، كصحيح زرارة المتقدم عن الإمام الباقر عليه السلام : إذا أصاب المحرم حمامة من حمام الحرم إلى أن يبلغ الظبي فعليه دم يهريقه ويتصدق بمثل ثمنه ، وإن أصاب منه وهو حلال ، فعليه أن يتصدق بثمنه ( 1 ) . وصحيح الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام عن فداء الصيد يأكل صاحبه من لحمه ، قال عليه السلام : يأكل من أضحيته ويتصدق بالفداء ( 2 ) . وصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : فيمن أخرج طيرا من مكة
هامش
1 - الوسائل - باب 44 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها - حديث 1 . 2 - الوسائل - باب 40 - من أبواب الذبح - الحديث 15 .