وغير المملوك يتصدق به
شرح
النصوص التصريح بأنه يتصدق به على المساكين ، كصحيح الحلبي في فداء الصيد ،
وصحيح علي فيمن أخرج طيرا من مكة ، وصحيح الحذاء فيمن لم يجد الجزاء الآتية
وغيرها ، أما الأبدال فأكثر نصوصها كذلك .
ثانيتهما : ما دل على ضمان المتلف ما أتلفه فالمثل أو القيمة .
ولا تعارض بينهما ، فيجب العمل بهما جميعا ، ودعوى أن نصوص الفداء
بالاطلاق تدل على عدم لزوم شئ آخر غيره وإن كان الصيد مملوكا ، ودليل ضمان
المال لصاحبه بالاطلاق يدل على أن عليه المثل أو القيمة خاصة وإن كان المتلف محرما
أو في الحرم فيتعارضان والنسبة عموم من وجه كما عن بعض المحققين ، غريبة ، فإنه لا
مفهوم لشئ من الأدلة كي يدل به على عدم وجوب شئ آخر ، والمنطوق من كل
منهما لا يعارض الآخر ، فالأظهر هو القول بأنه إذا كان الصيد مملوكا يجب عليه
أمران : الفداء يصرفه فيما عين له ، والعوض للمالك المثل أو القيمة .
هذا كله في الصيد المملوك ، ( و ) أما فداء الصيد ( غير المملوك ) ف ( يتصدق
به ) بلا خلاف ولا كلام ، ويشهد به جملة من النصوص ، كصحيح زرارة المتقدم عن
الإمام الباقر عليه السلام : إذا أصاب المحرم حمامة من حمام الحرم إلى أن يبلغ الظبي
فعليه دم يهريقه ويتصدق بمثل ثمنه ، وإن أصاب منه وهو حلال ، فعليه أن يتصدق
بثمنه ( 1 ) .
وصحيح الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام عن فداء الصيد يأكل صاحبه
من لحمه ، قال عليه السلام : يأكل من أضحيته ويتصدق بالفداء ( 2 ) .
وصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : فيمن أخرج طيرا من مكة
هامش
1 - الوسائل - باب 44 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها - حديث 1 .
2 - الوسائل - باب 40 - من أبواب الذبح - الحديث 15 .