ولو تكرر خطأ تكررت الكفارة ، وكذا العمد
شرح
- في حديث - : واعلم أنه ليس عليك فداء شئ أتيته وأنت محرم جاهلا به إذا كنت
محرما في حجك أو عمرتك إلا الصيد ، فإن عليك الفداء بجهالة كان أو عمد ( 1 )
وصحيح البزنطي عن الإمام الرضا عليه السلام عن المحرم يصيب الصيد
بجهالة ، قال : عليه السلام عليه كفارة ، قلت : فإن إصابة خطأ ؟ قال : وأي شئ الخطأ
عندك ؟ قلت : ترمي هذه النخلة فتصيب نخلة أخرى ، فقال : نعم ، هذا الخطأ وعليه
الكفارة ، قلت : فإنه أخذ طائرا متعمدا فذبحه وهو محرم ؟ قال : عليه الكفارة ، قلت :
جعلت فداك ، ألست قلت إن الخطأ والجهالة والعمد ليسوا بسواء ، فبأي شئ يفضل
المتعمد الجاهل والخاطئ ؟ قال عليه السلام : إنه أثم ولعب بدينه ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
وصريح صحيح البزنطي تساوي العمد مع الخطأ والجهل إلا في الإثم فما عن
المرتضى قده في الناصريات والانتصار - من البناء على التضاعف ، إما مطلقا كما عن
الأخير ، أو مع قصد نقض الاحرام كما عن الأول ، للاحتياط ، ولأن عليه مع عدم
النسيان جزاء والعمد أغلظ فيجب عليه المضاعفة - اجتهاد في مقابل النص ، وأوهن
من ذلك دعوى الاجماع عليه .
( ولو تكرر خطأ ) أي تكرر من المحرم الجناية عن غير عمد أعم من الخطأ
والنسيان ( تكررت الكفارة ) بلا خلاف فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي
منه مستفيض أو متواتر ، كذا في الجواهر ، بل وإن كان عن جهل بالحكم الشرعي
ويشهد له نصوص كثيرة سيمر عليك بعضها .
بل ( وكذا العمد ) كما في المتن وعن ابن الجنيد والشيخ في المبسوط والخلاف
والسيد والحلبي والحلي ، وعن الصدوق في الفقيه والمقنع ، والشيخ في النهاية والتهذيبين ،
والقاضي والنكت والمسالك ، بل أكثر المتأخرين ، أنه لا يتكرر في العمد وهو ممن ينتقم
هامش
1 - الوسائل باب 31 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها حديث 4 .
2 - الوسائل باب 31 من أبواب كفارات الصيد حديث 2 .