الثانية : القاتل يضمن الصيد بالقتل عمدا وسهوا وجهلا
شرح
واستدل للأول بخبر الحسن بن علي بن فضال ، عن رجل سماه ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : في الصيد يضاعفه ما بينه وبين البدنة ، فإذا بلغ البدنة فليس عليه
التضعيف ( 1 ) .
ومرسله الآخر عنه عليه السلام : إنما يكون الجزاء مضاعفا فيما دون البدنة
حتى يبلغ البدنة ، فإذا بلغ البدنة فلا تضاعف ، لأنه أعظم ما يكون ، قال الله تعالى
( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) ( 2 ) .
وحيث إنهما مرسلان فما أفاده الحلي أحوط .
وهنا فرع مناسب وهو ما لو اجتمع جماعة من المحلين على قتل صيد ، فهل
على كل واحد منهم الفداء كما عن القواعد والخلاف وغيرهما ، أم على الجميع فداء
واحد ؟ ولكن نحن قدمناه ، وذكرناه في مسألة ما لو اشترك جماعة في قتل صيد ، فمن
أراد فليراجعها .
حكم الصيد سهوا أو جهلا
( الثانية : القاتل يضمن الصيد بالقتل ) يا ما كان ضمانه ( عمدا ) بأن يعلم أنه
صيد ذاكرا للاحرام ( وسهوا ) بأن يكون غافلا عن الاحرام ، أو كونه صيدا ( وجهلا )
بالحكم أو خطأ أو اضطرارا ، إلا فيما مر من الجراد مما يشق التحرز عنه ، بلا خلاف
بل في المستند : بالاجماع المحقق والمحكي مستفيضا انتهى ، وفي الرياض : كل ذلك
بالاجماع المستفيض النقل ، انتهى .
ويشهد به نصوص كثيرة ، كصحيح ابن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام
هامش
1 - الوسائل - باب 46 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها حديث 2 .
2 - الوسائل باب 46 من أبواب كفارات الصيد حديث 1 .