شرح
السلام عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم ، فقال : إن كان حين
أدخله خلى سبيله فلا شئ عليه ، وإن كان أمسكه حتى مات فعليه الفداء ( 1 ) وهو وإن
اختص بالحرم ، لكن بضميمة الاجماع يثبت في غيره ، كما لو مات بعد الاحرام قبل
دخول الحرم .
ولو لم يمكن الارسال ليس عليه ضمان ، لاختصاص الخبر بصورة الامكان .
ولو لم يرسله حتى صار محلا ، ولم يكن قد أدخله الحرم ، فلا شئ عليه سوى
الإثم .
فهل يجب عليه إرساله بعد الاحلال مطلقا ، أم لا يجب ذلك ، أم يفصل بين ما
إذا وجب عليه حال الاحرام بأن كان متذكرا فأهمل ، وبين ما إذا لم يكن واجبا عليه ،
فيجب في الأول دون الثاني ؟ وجوه .
مدرك الأول الاستصحاب ، وبه يظهر وجه الثالث ، فإنه مع عدم وجوبه عليه
في حال الاحرام لا يقين سابق فلا يجري الاستصحاب ، وحيث إن المختار عندنا عدم
جريان الاستصحاب في الأحكام الشرعية الكلية ، فالأظهر هو الثاني ، كما جزم به
المصنف في محكي القواعد .
وعلى القول بعدم الوجوب جاز له ذبحه ، لعدم المانع عنه ، ولو ذبحه ليس عليه
ضمان ، لعدم الدليل ، فما أفاده المصنف - ره - في محكي المنتهى من أن الوجه الضمان
ضعيف .
4 - ولو كان له صيد ولم يكن معه بل كان نائيا عنه ، لم يزل ملكه عنه ، كما عن
غير واحد من الأساطين ، بل تكرر منهم دعوى نفي الخلاف فيه ، ويشهد به جملة من
النصوص ، كصحيح جميل ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الصيد يكون عند الرجل
هامش
1 - الوسائل باب 36 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها - حديث 3 .