تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
السلام عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم ، فقال : إن كان حين أدخله خلى سبيله فلا شئ عليه ، وإن كان أمسكه حتى مات فعليه الفداء ( 1 ) وهو وإن اختص بالحرم ، لكن بضميمة الاجماع يثبت في غيره ، كما لو مات بعد الاحرام قبل دخول الحرم . ولو لم يمكن الارسال ليس عليه ضمان ، لاختصاص الخبر بصورة الامكان . ولو لم يرسله حتى صار محلا ، ولم يكن قد أدخله الحرم ، فلا شئ عليه سوى الإثم . فهل يجب عليه إرساله بعد الاحلال مطلقا ، أم لا يجب ذلك ، أم يفصل بين ما إذا وجب عليه حال الاحرام بأن كان متذكرا فأهمل ، وبين ما إذا لم يكن واجبا عليه ، فيجب في الأول دون الثاني ؟ وجوه . مدرك الأول الاستصحاب ، وبه يظهر وجه الثالث ، فإنه مع عدم وجوبه عليه في حال الاحرام لا يقين سابق فلا يجري الاستصحاب ، وحيث إن المختار عندنا عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الشرعية الكلية ، فالأظهر هو الثاني ، كما جزم به المصنف في محكي القواعد . وعلى القول بعدم الوجوب جاز له ذبحه ، لعدم المانع عنه ، ولو ذبحه ليس عليه ضمان ، لعدم الدليل ، فما أفاده المصنف - ره - في محكي المنتهى من أن الوجه الضمان ضعيف . 4 - ولو كان له صيد ولم يكن معه بل كان نائيا عنه ، لم يزل ملكه عنه ، كما عن غير واحد من الأساطين ، بل تكرر منهم دعوى نفي الخلاف فيه ، ويشهد به جملة من النصوص ، كصحيح جميل ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الصيد يكون عند الرجل
هامش
1 - الوسائل باب 36 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها - حديث 3 .